أخبار عاجلة
إسرائيل: تصويت العسكريين يبلغ 68% -
لافروف: الحرب في أوكرانيا مستمرة -
سلسلة لقاءات لسلام -
قائد الجيش يبحث مع سليمان الأوضاع في الشمال -
لمواجهة الصين.. "لابتوب" للظروف القاسية -

أصوات تعود من السماء بعد ثوانٍ.. لغز "الأصداء الراديوية المتأخرة" يحيّر العلماء منذ قرن

أصوات تعود من السماء بعد ثوانٍ.. لغز "الأصداء الراديوية المتأخرة" يحيّر العلماء منذ قرن
أصوات تعود من السماء بعد ثوانٍ.. لغز "الأصداء الراديوية المتأخرة" يحيّر العلماء منذ قرن
عام 1927، كان المهندس المدني النرويجي وهاوي الراديو يورغن هالس يتابع بثّ محطة إذاعية على الموجات القصيرة في مدينة آيندهوفن الهولندية، حين لاحظ أمراً غريباً: أصداء راديوية "متأخرة" تصل بعد نحو ثلاث ثوانٍ من الإشارات الأصلية. وكتب هالس يومها: "من أين يأتي هذا الصدى، لا أستطيع القول حالياً"، مضيفاً أنه لا يستطيع سوى "تأكيد أنني سمعته فعلاً".

Advertisement


وبعد قرابة قرن على هذا الاكتشاف، لا يزال السبب الدقيق لهذه الظاهرة، المعروفة اليوم باسم "الأصداء المتأخرة الطويلة"، مجهولاً، بحسب موقع "سبيس.كوم". وقد أثارت طبيعتها المحيّرة سلسلة من التفسيرات، يرتكز معظمها على ظواهر طبيعية في الغلاف الجوي للأرض، فيما ذهب بعضها إلى حدّ الحديث عن تكنولوجيا كائنات فضائية.

ظاهرة عصيّة على التفسير

وأبلغ هالس اكتشافه آنذاك إلى الفيزيائي النرويجي كارل ستورمر، الذي حقق في الظاهرة مع الفيزيائي بالتازار فان دير بول، ونجحا في إعادة إنتاجها من دون التوصل إلى سببها. ومنذ ذلك الحين، تواصل تسجيل حالات مماثلة.

وفي الظروف العادية، تحدث الأصداء الراديوية عندما ترتد الإشارة عن جسم ما، أما الأصداء المتأخرة الطويلة فتتميّز بعودة الإشارات بعد أكثر من 2.7 ثانية من بثّها. وما يعقّد دراستها طبيعتها غير المتوقعة والتباين الكبير في توقيت التأخير وطبيعته، ما يصعّب حصرها بسبب واحد.

نظريات علمية

وفي منتصف الثمانينيات، أجرى الباحثان ر. ج. فيدمار وف. و. كروفورد تجارب في ألاسكا لرصد هذه الأصداء، وافترضا أن الإشارات الراديوية قد تُحتجز بين طبقات متأينة في الغلاف الجوي و"توجَّه" لمسافات طويلة.

وفي الآونة الأخيرة، طرح الباحث في جامعة أوسلو سفيري هولم مفهوماً مشابهاً سمّاه "الصدى الموجَّه مغناطيسياً"، تُحتجز بموجبه الموجات الراديوية داخل مناطق مشحونة كهربائياً في الغلاف الجوي العلوي، وتنتقل على طول خطوط المجال المغناطيسي الممتدة إلى عمق الغلاف المغناطيسي، وقد تبلغ نصف الكرة المقابل قبل أن ترتد نحو الأرض. ووصف هولم هذه الآلية بأنها "الأفضل فهماً" بين خمسة تفسيرات واعدة، مشيراً إلى إمكان التنبؤ بهذه الأصداء بدقة تقارب خمسة أجزاء من الألف من الثانية.


غير أن هولم أقرّ لموقع "سبيس.كوم" بحدود نظريته، قائلاً: "في رأيي، لا يمكن لهذه الأصداء أن تفسّر الحالات التاريخية على الإطلاق"، موضحاً أن الأصداء التاريخية رُصدت عند تردد يقارب 9.55 ميغاهرتز، أي أعلى بكثير من نطاق 1 إلى 4 ميغاهرتز المرتبط بنظريته، كما أن تأخيرها تراوح بين 3 و30 ثانية، مقابل بضع مئات من أجزاء الألف من الثانية فقط في الأصداء الموجّهة مغناطيسياً.

ومن النظريات الأخرى المطروحة، احتمال أن تتحول الطاقة الراديوية إلى "أنماط" أبطأ من موجات البلازما أثناء عبورها الغلاف الجوي العلوي، ما قد يطيل التأخير، قبل أن تعود إشارات كهرومغناطيسية عادية، إضافة إلى فرضية دور سحب البلازما المنبعثة من الشمس في إحداث هذا الصدى.

"مسبار فضائي" في مدار الأرض؟

وألهمت الطبيعة الغامضة للظاهرة نظريات أكثر جموحاً، تعود جذورها إلى الفيزيائي الأسترالي رونالد براسويل، الذي طرح فكرة أن حضارة متقدمة قد ترسل مسابير ذاتية التشغيل للتواصل، وقد تكشف عن وجودها عبر اعتراض الإشارات الراديوية وإعادة بثها بدلاً من التواصل المباشر.

وعام 1973، استقطب الكاتب الاسكتلندي دنكان لونان اهتماماً دولياً بمقال في مجلة "سبيس فلايت" زعم فيه أنه فكّ شيفرة رسالة من مسبار فضائي، معتبراً أن أصداء هالس عام 1927 كانت أول رصد لها. وبحسب نظريته، أرسلت حضارة في نظام "إبسيلون العوّاء" مسباراً يدور منذ آلاف السنين في إحدى نقاط "لاغرانج" المستقرة جاذبياً حول الأرض، وقال إن ترتيب الأصداء على رسم بياني كشف صورة لكوكبة العوّاء كما كانت قبل 15 ألف عام.

لكن الباحث أنتوني لوتون طرح لاحقاً تفسيراً طبيعياً للظاهرة نال عليه جائزة من الجمعية البريطانية للكواكب، فيما تراجع لونان عن أفكاره عام 1976، قبل أن يعود إلى نسخة منها في التسعينيات.

اللغز مستمر

ورغم أن قلة من الباحثين اليوم يأخذون فرضية الكائنات الفضائية على محمل الجد، تبقى هذه الظاهرة مثيرة للاهتمام، إذ تقدّم تفسيرات مثل نموذج هولم آليات واعدة قد تفسّر بعض هذه الإشارات، فيما تظل أسئلة أساسية بلا إجابة، بعد ما يقارب قرناً من البحث. (Space.com)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق لمواجهة الصين.. "لابتوب" للظروف القاسية
التالى ميزة جديدة في "واتساب".. ماذا تتيح للأهل؟