لمواجهة الصين.. "لابتوب" للظروف القاسية

لمواجهة الصين.. "لابتوب" للظروف القاسية
لمواجهة الصين.. "لابتوب" للظروف القاسية
يتعهد بالمر لاكي، مؤسس شركة "أندوريل" الأميركية للصناعات الدفاعية، بإعادة صناعة الحواسيب إلى الولايات المتحدة، لا عبر التجميع فحسب، بل من خلال إنتاج كل مكوّن على حدة، بما فيها مكونات تُصنع حالياً في الصين حصراً، وذلك عبر حاسوب جديد يحمل اسم "BlueChip" تطوّره الشركة بالشراكة مع "كوالكوم"، وفق ما أعلنته الشركتان الثلاثاء، بحسب موقع "تك كرانش".

Advertisement


وسيكون الحاسوب متاحاً للطلب المسبق عام 2027، ورغم شحّ التفاصيل التقنية، إذ لم تُنهِ "أندوريل" بعد التعاقد مع جميع مورّدي المكونات وفق لاكي، فإن المنتج الأول سيكون حاسوباً محمولاً مقوّى، مصمماً لتحمّل أقسى الظروف الميدانية، وتلبية احتياجات الجيش والحكومة وفرق الطوارئ وأجهزة إنفاذ القانون في مجال الأمن.

90% أميركي وحليف

وفي الجيل الأول، ستُصنع نحو 90% من المكونات في الولايات المتحدة أو دول حليفة، وأبرزها المعالج، إذ سيعمل الحاسوب بمعالج "سنابدراغون X" المصنّع في منشأة "TSMC" الجديدة الضخمة في ولاية أريزونا، وهو يعتمد البنية نفسها المستخدمة في حواسيب أخرى، بينها "مايكروسوفت سيرفس"، بحسب ما أوضح الرئيس التنفيذي لـ"كوالكوم" كريستيانو آمون.

وقال لاكي: "حالياً، نحو 90% من مكونات الحاسوب أميركية أو من دول حليفة، ولدينا خارطة طريق تقنية للوصول إلى 100% محلياً مع الوقت"، مضيفاً: "الهدف على المدى البعيد خيار مصنوع بالكامل في الولايات المتحدة. وأعني كل شيء: الشاشات، والمعادن، والمكونات المغناطيسية". وأشار إلى أنه وجد مورّداً أميركياً للزجاج الذي يغطي الشاشة، لكن الشاشة نفسها من بين المكونات التي لا تُصنع إلا في الصين.

ليس للمستهلك العادي

ورغم ترحيب لاكي بطلبات المستهلكين، فإن الحاسوب الأول ليس مصمماً لهم، إذ سيكون ثقيلاً وذا عمر بطارية محدود بسبب الهندسة اللازمة لمقاومة المطر والغبار والظروف القاسية. والهدف الأساسي تزويد الوكالات الحكومية الأميركية بمنتج يمتثل للقوانين التي تفرض عليها شراء حواسيب أميركية الصنع، مع سلسلة توريد شفافة يمكن تتبّعها والتدقيق فيها.

وقال لاكي: "هذه حواسيب مضادة للتجسس. أنت تتحكم بها بالكامل، وتعرف كل ما فيها، كل مكوّن، وكل برنامج يعمل عليها". كما تعمل الشركة على ضمان توافق الجهاز، المبني على بنية "Arm"، مع تطبيقات "ويندوز" وتوزيعات "لينكس" التي تستخدمها الحكومة، وحتى البرمجيات القديمة التي لا تزال وكالات عدة تعتمد عليها.


أغلى بـ20%

ولم تعلن "أندوريل" السعر بعد، لكن لاكي قدّر أن يكون أعلى بنحو 20% من الحواسيب المتطورة المعتادة، معترفاً: "رغم حبي لـBlueChip، لو كنت مستهلكاً عادياً أتخذ قراراً عقلانياً من دون دافع وطني، لكان من الأفضل أن أشتري حاسوب ديل لأنه سيكون أرخص".

ويرى لاكي في الجهاز الأول بداية لخط كامل من حواسيب “BlueChip”، قائلاً: "أشتري سيارات أميركية، ثم أشتري حاسوباً مصنوعاً في الطرف الآخر من العالم، ليس في الصين فقط بل في اليابان وكوريا أيضاً. من المهين أنني كأميركي، والحواسيب حقّي الطبيعي لأن أميركا اخترعتها، لا أستطيع شراء حاسوب أميركي".

وعن سمعته الداخلية بأنه "مجنون" بأفكاره الكبيرة، إذ أقرّ بأنه دفع مجلس الإدارة لإنفاق 900 مليون دولار على بناء مصنع لطائرة قبل الفوز بأي عقد، قال لاكي: "هذا ليس من تلك الأمور. المستثمرون لا يعتبرونني مجنوناً في هذا المجال تحديداً"، علماً أن سوق الحواسيب المقوّاة تبلغ قيمتها نحو 5 مليارات دولار. (TechCrunch)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق "حراس شخصيون" للأقمار الصناعية… مشروع جديد في الفضاء