أدانت المملكة العربية السعودية، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، بأشد العبارات ما وصفته بالاتهامات التي وجّهها المتحدث العسكري التابع لميليشيا الحوثي للمملكة بشأن “حصار الشعب اليمني” و”حظر الملاحة البحرية”، معتبرة أنها ادعاءات كاذبة.
وأكدت الوزارة أن المملكة عملت خلال السنوات الماضية، بالتعاون مع الحكومة اليمنية الشرعية، على التخفيف من معاناة الشعب اليمني، عبر تنفيذ مشاريع تنموية، ودعم ميزانية الحكومة، وتوفير المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء.
وأوضحت أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى استقبلت خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 300 سفينة محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، مشيرة إلى أن إجراءات منع دخول الأسلحة والذخائر تتم في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.
واستعرض البيان سلسلة من الهجمات التي نسبت إلى الحوثيين، من بينها استهداف مطار عدن في 30 كانون الأول 2020، والذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، إضافة إلى استهداف موانئ تصدير النفط في جنوب اليمن عام 2022، وهو ما أدى، بحسب البيان، إلى تراجع إيرادات الحكومة وانعكس على قدرتها على دفع رواتب الموظفين.
كما اتهمت السعودية الحوثيين باحتجاز أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء بعد نقلها الحجاج اليمنيين من جدة، وبالزج باليمن في الصراع الإقليمي عبر استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، الأمر الذي تسبب، وفق البيان، في تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وأضافت الخارجية السعودية أن الحوثيين رفضوا جميع المبادرات الرامية إلى إعادة تشغيل الرحلات من مطار صنعاء، بما فيها المبادرة الأردنية، واتهمتهم بارتكاب انتهاكات إنسانية مستمرة بحق المواطنين اليمنيين.
وختمت الوزارة بالتأكيد أن ميليشيا الحوثي تحاول تصدير أزماتها الاقتصادية ومواجهة حالة الرفض الشعبي المتزايدة بسبب ممارساتها، عبر توجيه اتهامات وصفتها بـ”الكاذبة” إلى المملكة العربية السعودية.



