واشنطن تُلزم تل أبيب بـالاتفاق الإطار

واشنطن تُلزم تل أبيب بـالاتفاق الإطار
واشنطن تُلزم تل أبيب بـالاتفاق الإطار

كتبت لارا يزبك في “نداء الوطن”:

يشهد خط بيروت – واشنطن حركة نشطة، مرشحة للإرتفاع في الأيام والأسابيع المقبلة. فالولايات المتحدة تعتزم تكثيف جهودها لوضع “صيغة الإطار” موضع التنفيذ وتثبيتِ مسار واشنطن، بما يكفّ نهائيًا يد إيران عن لبنان ويكرّس المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية سبيلا وحيدًا لتحرير الأرض من جهة، ويضع قطار السلام بين الدولتين على السكة الصحيحة من جهة ثانية.

من بيروت إلى واشنطن مرورًا بروما

وتكشف مصادر دبلوماسية غربية لـ”نداء الوطن” عن محطات مفصلية عدة لبنانية – أميركية، ستحملها الأيام المقبلة، تصب في خانة الأهداف المذكورة أعلاه. أولها، وصول فريق عسكري أميركي نهاية الأسبوع إلى لبنان، برئاسة الجنرال جوزيف كليرفيلد، رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية الجديدة التي ستتولى الإشراف المباشر على تطبيق صيغة إطار الاتفاق اللبناني – الاسرائيلي، حيث سيتنقّل بين بيروت وتل أبيب، للدفع نحو تشكيل اللجنة وتسمية أعضائها اللبنانيين والإسرائيليين من ناحية، وللشروع في تنفيذ المناطق النموذجية على الأرض الجنوبية، من ناحية أخرى.

أما ثاني المحطات، فجولة تفاوض سادسة لبنانية – إسرائيلية برعاية أميركية يفترض أن تعقد في 15 و16 تموز الجاري مبدئيًا في روما، سيكون تنفيذ “صيغة الإطار” في صلبها أيضا.

أما ثالث المحطات وأهمها، فزيارة مرتقبة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 21 الجاري

ثمار الحزم اللبناني

ووفق المصادر، لبنان الرسمي أدرك أن واشنطن أقرب إلى وجهة نظره وإلى مطالبه، منه إلى تل أبيب، وفَهِم أنها فرصة نادرة عليه الإستفادة منها وعدم تضييعها. من هنا، هو يقدّم كل التطمينات والمؤشرات إلى أنه ماض في تنفيذ التزاماته عموما والمناطق النموذجية خصوصا، مؤكدًا أن جيشه جاهز وأنه لا يخشى “فزاعة الفتنة وانقسام الجيش” التي يلوّح بها “حزب الله” وأنه وضع وراءه “الحرب الأهلية” التي يهدّد بها الممانعون أيضًا، وقد أكد الثلثاء أنّ “قطار الدولة أقلع وقرار حصرية السلاح سينفذ”، معربًا عن أسفه لأن “هناك اليوم فريقًا في لبنان، خياراته تختلف عن خيارات غالبية اللبنانيين، وهو خاضع للتأثير الإيراني عليه” مدجّجا بهذا الحزم، استقبل لبنان الرسمي كليرفيلد منذ أيام، ومسلّحا به أيضًا، سيدخل عون البيت الأبيض على أي حال، بدأ لبنان يجني ثمار “صلابته” هذه.

ضغط أميركا فعل فعله

ذلك أن الجانب الأميركي، أراحته صرامةُ الموقف اللبناني، وهو يتولّى راهنًا مهمة الضغط على نتنياهو لتليين موقفه والتجاوب مع مطلب الانسحاب من المناطق النموذجية لينتشر فيها الجيش اللبناني ويطهّرها من أي سلاح غير شرعي، فينطلق هذا المسار الذي يُفترض أن يؤدي إلى تحرير أرض الجنوب تدريجًا. ويصب قول ترامب أمس إن “إسرائيل ستغادر لبنان”، في خانة إفهامها أن عليها الإنسحاب حتى أن واشنطن تتبنى مطلب لبنان البدء من “الزوطرين” وتسعى أيضا إلى لجم أي اندفاعة إسرائيلية نحو مهاجمة تلة علي الطاهر، لأنها ستعقّد المشهد وتضعف موقف لبنان الرسمي وتقوّي حجة حزب الله.

موقف الحزب آخر العقبات

وبعد أن نقل كليرفيلد الأسبوع الفائت، هذه الرسائل إلى تل أبيب، سيبلغها ترامب إلى “بيبي” الذي يفترض أن يزوره في قابل الأيام. وإذ تشير إلى أن هذه الضغوط بدأت تفعل فعلها في إسرائيل حيث بات انتقال المناطق النموذجية من الورق إلى الأرض، مسألة وقت، تقول المصادر إن العامل الأساس الذي بات يؤخّر التنفيذ، هو تصلّب حزب الله حيث يرفض التجاوب مع الجيش اللبناني، وفي الوقت عينه، لا يقدّم بديلا صالحًا من الورقة اللبنانية – الأميركية، في تموضع تستفيد منه طهران ومعها تل أبيب، ويحول دون تحرير الجنوب.

غير أن الأميركيين سيضعون كل ثقلهم لحماية “صيغة الإطار” وإنجاحها، بما يطوي إلى غير رجعة، صفحة الحروب بين لبنان وإسرائيل وصولا إلى اتفاق سلام بينهما، وهم لن يتساهلوا مع كل من سيحاول إفشالها، من إسرائيل وصولا إلى إيران.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق واشنطن تُلزم تل أبيب بـالاتفاق الإطار
التالى غوتيريش: الأونروا تقترب من نقطة الانهيار