أخبار عاجلة
التطورات المحلية والدولية على طاولة جعجع -
أوباما: مهمتنا الآن هي أن نشمّر عن سواعدنا -
إلقاء قنابل صوتية قرب مزارعين في كفرشوبا -
عبدول السيد ينتزع مقعد ميشيغان من الجمهوريين -
علامة H+ على هواتف سامسونغ.. ماذا تعني؟ -

أول امرأة سوداء تحكم ولاية أميركية… من هي كيشا بوتومز؟

أول امرأة سوداء تحكم ولاية أميركية… من هي كيشا بوتومز؟
أول امرأة سوداء تحكم ولاية أميركية… من هي كيشا بوتومز؟

دخلت الديمقراطية كيشا لانس بوتومز التاريخ السياسي الأميركي، بعدما أصبحت أوّل امرأة سوداء تُنتخب حاكمة لولاية في الولايات المتحدة، إثر فوزها بمنصب حاكم جورجيا على الملياردير الجمهوري ريك جاكسون، في واحدة من أبرز مفاجآت انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

ولم يقتصر فوز بوتومز على تسجيل سابقة تتعلق بالتمثيل السياسي للنساء السود، بل أنهى أيضاً 24 عاماً من سيطرة الجمهوريين على منصب حاكم جورجيا، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى إحدى أهم ساحات التنافس بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

وحققت بوتومز انتصارها رغم التفوق المالي الكبير لمنافسها جاكسون، الذي أنفق أكثر من 200 مليون دولار من ثروته الشخصية على حملته الانتخابية، مدعوماً من الرئيس دونالد ترامب.

وتخلف بوتومز الحاكم الجمهوري براين كيمب، الذي لم يتمكن من الترشح لولاية ثالثة بسبب القيود القانونية، لتصبح أيضًا أوّل امرأة تتولى المنصب في تاريخ جورجيا.

من هي كيشا لانس بوتومز؟

تبلغ بوتومز 56 عاماً، وهي محامية وسياسية ديمقراطية ولدت ونشأت في ولاية جورجيا، وتعود جذور عائلتها فيها إلى خمسة أجيال، وصولاً إلى أجداد عاشوا في ظل العبودية بمزارع الولاية.

وهي ابنة المغني الأميركي الراحل ميجور لانس، أحد الأسماء المعروفة في موسيقى السول والإيقاع والبلوز، وقد نشأت في بيئة ارتبطت بالثقافة الأميركية الأفريقية والتحولات الاجتماعية التي شهدتها الولايات المتحدة خلال العقود الأخيرة.

درست العلوم السياسية في جامعة فلوريدا الزراعية والميكانيكية، ثم حصلت على شهادة القانون من جامعة ولاية جورجيا، قبل أن تبدأ مسيرتها المهنية محامية، وتدخل لاحقاً العمل العام.

وشغلت بوتومز منصب قاضية، ثم عضواً في مجلس مدينة أتلانتا بين عامي 2010 و2017، قبل انتخابها عمدة للمدينة، لتصبح واحدة من أبرز الشخصيات السياسية الديمقراطية في الجنوب الأميركي.

من أتلانتا إلى البيت الأبيض

تولت بوتومز رئاسة بلدية أتلانتا مطلع عام 2018، واستمرت حتى كانون الثاني 2022، وهي فترة شهدت تحديات استثنائية، أبرزها جائحة كورونا والاحتجاجات الواسعة التي أعقبت مقتل جورج فلويد عام 2020.

وخلال تلك المرحلة، برز اسمها على المستوى الوطني، خصوصاً مع مشاركتها في النقاشات المتعلقة بالعدالة العرقية وإصلاح الشرطة، إلى جانب إدارتها لمدينة تُعد مركزاً اقتصادياً وثقافياً رئيسياً للأميركيين السود.

لكن تجربتها في أتلانتا لم تخلُ من الانتقادات، إذ واجهت إدارتها اتهامات بالفشل في احتواء ارتفاع معدلات الجريمة خلال الجائحة، وهي قضية أعاد الجمهوريون طرحها خلال حملتها لمنصب الحاكم.

وبعد مغادرتها رئاسة البلدية، انتقلت إلى العمل في إدارة الرئيس السابق جو بايدن، حيث شغلت منصب مستشارة رئاسية كبيرة، وتولت إدارة مكتب التواصل العام في البيت الأبيض.

ومنحها ذلك حضوراً أوسع داخل الحزب الديمقراطي، وخبرة في التعامل مع المؤسسات الفيدرالية والقيادات السياسية ومجموعات المصالح المختلفة.

كيف هزمت مرشح ترامب؟

خاضت بوتومز انتخابات جورجيا ببرنامج ركز على تحسين الظروف الاقتصادية للأسر، وخفض تكاليف المعيشة، وتوسيع خدمات الرعاية الصحية، ورفع الحد الأدنى للأجور.

وتعهدت بتوسيع برنامج التأمين الصحي الحكومي “ميديكيد”، وزيادة الحد الأدنى للأجور إلى 15 دولاراً في الساعة، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتخفيف الأعباء الضريبية عن بعض الفئات.

وفي المقابل، ركز منافسها الجمهوري ريك جاكسون على خفض الضرائب وتعزيز الأمن وتقليص القيود التنظيمية على الأعمال.

واستفادت بوتومز من دعم شخصيات ديمقراطية بارزة، بينها الرئيسان السابقان باراك أوباما وجو بايدن، والسيناتور جون أوسوف، فضلاً عن القاعدة الانتخابية الواسعة للأميركيين السود في منطقة أتلانتا وضواحيها.

وسعت خلال حملتها إلى تحويل الانتخابات إلى مواجهة سياسية مع إدارة ترامب، مستفيدة من الاستياء الشعبي المرتبط بارتفاع الأسعار والسياسات الاقتصادية.

انتصار يتجاوز جورجيا

يحمل فوز بوتومز أهمية خاصة في تاريخ ولاية جورجيا، إحدى ولايات الجنوب الأميركي التي ارتبط تاريخها بالعبودية والفصل العنصري، وشهدت لاحقاً صعود حركة الحقوق المدنية.

كما يأتي بعد محاولتين فاشلتين للديمقراطية ستايسي أبرامز، التي خسرت انتخابات حاكم جورجيا أمام الجمهوري براين كيمب عامي 2018 و2022، لكنّها ساهمت في بناء شبكة سياسية وانتخابية عززت حضور الديمقراطيين في الولاية.

ويعكس فوز بوتومز التحولات الديموغرافية والسياسية التي شهدتها جورجيا، خصوصاً مع نمو الضواحي المحيطة بأتلانتا، واتساع مشاركة الناخبين السود والأقليات والمستقلين.

غير أنّ الحاكمة المنتخبة ستواجه تحدياً سياسياً فور توليها المنصب، في ظل احتمال استمرار سيطرة الجمهوريين على المجلس التشريعي للولاية، ما قد يعقد تنفيذ أجزاء أساسية من برنامجها، وفي مقدمتها توسيع التأمين الصحي.

وبين رمزية كونها أوّل امرأة سوداء تُنتخب حاكمة لولاية أميركية، وثقل المهمة السياسية التي تنتظرها، تبدأ بوتومز مرحلة جديدة من مسيرتها، سيكون نجاحها فيها مرتبطاً بقدرتها على تحويل الانتصار التاريخي إلى نتائج ملموسة لسكان جورجيا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أوباما: مهمتنا الآن هي أن نشمّر عن سواعدنا
التالى واشنطن: كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من “بينانس”