جاء في نداء الوطن:
بقيَ الغموض يلفّ مصير المفاوضات الأميركية – الإيرانية بشأن فتح مضيق هرمز والعودة إلى مذكرة التفاهم بين الطرفين. فرغم إعلان إسلام آباد قرب التوصّل إلى اتفاق أميركي – إيراني في هذا الصدد، تمسّكت طهران بلائحة شروطها التعجيزية لإعادة فتح هرمز، في وقت استمرّ فيه التصعيد العسكري الحوثي ضدّ الملاحة قرب باب المندب، ما يشي بأن حالة اللاسلم واللاحرب المهيمنة على المنطقة قد تستمرّ في المدى المنظور، خصوصًا مع تجنّب الرئيس الأميركي دونالد ترامب العودة إلى العمليات العسكرية الكبرى قبل أقلّ من ثلاثة أشهر من الانتخابات النصفية الأميركية.
والتقى وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في طهران أمس، كما تحدّث إلى وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني. وأوضحت الرئاسة الإيرانية أن نقوي قال إن هدف زيارته هو متابعة التفاهمات التي جرى التوصّل إليها خلال زيارة مؤمني إلى إسلام آباد، فيما أفاد وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف لوكالة “بلومبرغ” بأن أميركا وإيران تقتربان من التوصّل إلى “نوع من التفاهم”، معتبرًا أن “الأمور تتبلور مجدّدًا لمصلحة ترتيب للسلام أو اتفاق”. وأكدت الدوحة أن المحادثات حول إدارة هرمز وصلت إلى مرحلة متقدّمة.
توازيًا، جزم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، خلال استقباله السفير الصيني لدى طهران، بأن هرمز لن يُعاد فتحه ما لم تغيّر أميركا سلوكها وتوافق على الشروط التي طرحتها إيران، مطالبًا واشنطن بإنهاء الحرب والحصار، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة، والموافقة على وقفٍ للنار على مستوى المنطقة. وشدّد على أن أي اتفاق محتمل بين إيران وعُمان بشأن مسارات الملاحة والعبور في هرمز سيكون ملفًا منفصلًا عن قضية إغلاق المضيق. وكان ترامب قد اتهم، خلال مقابلة نُشرت مساء الاثنين، الإيرانيين بأنهم “مفاوضون مخادعون للغاية”، قائلًا إن بعض الخيارات المتاحة أمامه تتمثّل في “التريّث” وترك طهران تنهار اقتصاديًا، أو ضربها “بقوّة شديدة جدًا”.
ميدانيًا، أفادت مصلحة خفر السواحل اليمنية التابعة للحكومة الشرعية، أمس، بمقتل ستة أشخاص على الأقلّ في هجوم صاروخي نسبته الحكومة إلى المتمرّدين الحوثيين، واستهدف سفينة شحن قرب مضيق باب المندب قبالة الساحل الجنوبي لليمن. وأوضحت أن من بين القتلى “أربعة من أفراد طاقم” سفينة الشحن “تهامة”، التي تحمل مواد غذائية، هم ثلاثة باكستانيين وإندونيسي، بالإضافة إلى “اثنين من منتسبي القوات المسلّحة” التي شاركت في عملية إنقاذ لإجلاء طاقم السفينة، في وقت أفادت فيه صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن مروحية عسكرية أميركية أطلقت النار على دفّة سفينة بعدما تجاهل طاقمها تحذيرات من أفراد يعملون على فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
إلى ذلك، كان لافتًا كشفُ الرئيس الأسبق لجهاز “الموساد” الإسرائيلي يوسي كوهين أن عملاء للجهاز زاروا موقع فوردو النووي الإيراني “مرّات عديدة” في الماضي، بهدف فهم المنشأة بشكل أفضل، من دون توضيح متى جرت هذه الزيارات تحديدًا. وقال إن قصف الأميركيين للموقع خلال “حرب الـ 12 يومًا” كان “تحقيقًا لكلّ أحلامي”.




