أخبار عاجلة
هل تُوسّع إيران المواجهة إلى البحر الأحمر؟ -
مسؤولون أميركيّون إلى بيروت؟ -
تواصل بين الرئيس عون وبرّي… قريبًا؟ -
أسعار السلع… “طلعة بلا نزلة” -
السعودية تواكب استعادة الدولة والسيادة -

أسعار السلع… “طلعة بلا نزلة”

أسعار السلع… “طلعة بلا نزلة”
أسعار السلع… “طلعة بلا نزلة”

كتبت باتريسيا جلاد في “نداء الوطن”:

خلال الحروب والأزمات وارتفاع أسعار النفط والسلع عالمياً يتحوّط التاجر منعاً لأي خسارة، فيرفع تلقائياً أسعار سلع تمّ شراءها بسعر أدنى، لضمان ارباحه والرأسمال الذي يحتاجه لشراء شحنته التالية. وبالتالي بات من المتعارف عليه أن الأسعار التي تزيد تدريجياً من الصعب أن تعاود تراجعها الى القيمة التي كانت عليها قبلاً.

في حين كان اللبنانيون ينتظرون أن تدقّ ساعة تراجع أسعار السلع الغذائية، تزامناً مع تهاوي أسعار النفط فور فتح مضيق هرمز، عاد النفط ليحقّق مكاسب مع اندلاع الحرب مجدداً بين أميركا وايران ليتخطّى البرميل الـ94 دولارا، ما أعاد هاجس، تحليق الأسعار مجدّداً.

حول ذلك أوضح نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، ورئيس نقابة أصحاب السوبرماركت في لبنان د. نبيل فهد لـ”نداء الوطن” إن الزيادة التي طاولت أسعار السلع في شهري آذار ونيسان بعد ارتفاع أسعار النفط، تراوحت في السوبرماركات بين 2 و 10%. وبقيت مستقرّة الأمر الذي بيّنته تقارير إدارة الإحصاء المركزي، إذ سجّلت الأسعار بين شهري نيسان وايار تراجعاً بنسبة 1,5% بالنسبة الى الى المواد الغذائية.  ولم يحصل في الفترة الممتدة من شهر حزيران لغاية النصف الأول من تموز، أي تغيير في الأسعار عموماً بل شهدت الأسواق استقراراً “. حتى أن مؤشر أسعار الإستهلاك في شهر حزيران مقارنة مع أيار تراجع  شهرياً بنسبة 0.75% وفقاً للتقرير الأخير الصادر منذ يومين عن مركز الإحصاء الجمركي فيما سنوياً سجّل شهر حزيران زيادة بنسبة 17,5% مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي .

وبرأي فهد، “لن نشهد أي تغيير في الأسعار، حالياً لأن التعديلات في الأسعار شملت سلعاً محدودة وليس كلّ المواد، مثل السلع البتروكيميائية التي لها علاقة بالبترول مثل البلاستيك ومواد التنظيف”.

ولفت الى أن “دورة الأسعار لم تتغير، إرتفاع ثم انخفاض ثم ارتفاع بشكل بسيط. اليوم نشهد استقراراً ثم اذا حصلت زيادة طفيفة في سعر برميل النفط العالمي، لن تؤثّر على اسعار السلع، إذ هناك استقرار حالياً بالأسعار، الا اذا حصلت صدمة كبيرة، أي اذا ارتفع برميل النفط الى 115 أو 120 دولارا وإذا تمّت عرقلة الإبحار، فذلك يؤثر على وصول السلع الى لبنان من الشرق الأقصى أي من الصين واليابان وفيتنام وتايلاندا وماليزيا والهند.”

وفي ما يتعلق بالأحداث التي تحصل في البحر الأحمر وإمكانية إقفاله قال فهد إن “عرقلة الإبحار في البحر الأحمر من اليمن، يرتّب على الشحنات التي ترد الى لبنان من تلك الدول أن تسلك مسار جنوب افريقيا عبر رأس الرجاء الصالح ، ما يرفع كلفة النقل وبالتالي أسعار السلع. حتى الساعة الطريق البحرية سالكة الى حدّ ما عبر البحر الأحمر لذلك لن ترتفع أسعار السلع لهذا السبب آنياً.

تراجع المبيعات

الطلب أصلاً على الشراء ضعيف جداً، وحول ذلك قال فهد “شهدنا في شهر حزيران ومنتصف تموز تراجعاً في المبيعات نتيجة ضعف الطلب، ويأتي ذلك في ظلّ ضعف القدرة الشرائية، فالمستهلكون خفّضوا من نسبة الشراء بسبب وصول التضخّم التراكمي على بعض السلع الى 25 و30% لاسيما تلك التي تعتمد على الطاقة. والتعويل اليوم، يبقى على المغتربين الذين بدأوا القدوم لتمضية الصيف علماً أن عددهم تراجع بسبب الخوف من عودة الحرب. وحتى منتصف تموز، لم نشعر أن هناك أية زيادات في المبيعات ناتجة من قدوم المغتربين او السياح”.

وتنعكس التطورات الأمنية بشكل مباشر على عجلة الشراء والقدرة الشرائية خصوصاً اذا ما شهدت أسعار السلع ارتفاعات. في هذا السياق يقول فهد “هناك عاملان يتحكمان بمؤشر الأسعار: عامل استقرار الأسعار من الموردين والمعامل، وعامل ضعف الطلب الذي يجعل الضغط على نسب الأسعار لا يتّغير ولا يتّخذ منحى صعوديا”.

تختلف نسب تأثّر أسعار السلع الغذائية عادة بتطور أسعار النفط في العالم، في الدول المتقدّمة اوروبا وأميركا تنخفض أسعار النقل وانتاج السلع الغذائية بسرعة خلال أيام وأسابيع، عند تهاوي أسعار النفط العالمي نظراً الى المنافسة الشديدة الموجودة في تلك الدول وفعالية القوانين المرعية الاجراء. أما في الدول الناشئة مثل لبنان، ينعكس انخفاض الاسعار عالمياً ببطء أو بشكل جزئي. بسبب ضعف المنافسة والرقابة، أو تقلب سعر الصرف في بعض الدول ووجود إحتكارات أو وكلاء حصريين ويتمّ الاعتماد على الاستيراد. وبذلك ينطبق على تلك الدول مفهوم ما يعرف بـ Rockets and Feathers أي أن الأسعار تنزل ببطء شديد وترتفع بسرعة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ما حقّقه الرئيس عون في واشنطن…
التالى عون: لا مكان للحرب الأهلية في لبنان