عُقد لقاء إسلامي–مسيحي مصغّر في صالون كاتدرائية سيدة البشارة للسريان الكاثوليك في المتحف، بدعوة من رئيس اللجنة الأسقفية للحوار المسيحي–الإسلامي المنبثقة عن مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان المطران مار متياس شارل مراد، وبحضور رئيس الحكومة الفرنسية السابق فرانسوا فيون.
وتناول اللقاء الأوضاع اللبنانية والإقليمية، وسبل تعزيز ثقافة الحوار وترسيخ قيم العيش المشترك بين مختلف المكونات اللبنانية.
وقدّم اللقاء أمين سر اللجنة الخورأسقف رافائيل طرابلسي، بمشاركة ممثل الشيخ عامر زين الدين عن طائفة الموحدين الدروز الشيخ نظام أبو خزام، والشيخ علي فضل الله عن الطائفة الشيعية، والشيخ سعد الإسكندراني عن الطائفة السنية، إلى جانب عدد من الشخصيات الدينية والناشطين في مجال الحوار الإسلامي–المسيحي.
وأكد المطران مراد في كلمته أن حضور فرانسوا فيون يشكل “علامة على الصداقة التاريخية بين فرنسا ولبنان”، مشددًا على أن لبنان، رغم أزماته، لا يزال يحمل رسالة كونه جسرًا بين الشرق والغرب.
وأشار إلى أن اجتماع القيادات الروحية تحت سقف الكاتدرائية يحمل رسالة تؤكد أن اختلاف التقاليد الدينية لا يمنع الالتقاء حول قيم مشتركة، أبرزها العدالة والكرامة الإنسانية والسلام.
وشدد مراد على أن لبنان ليس مجرد دولة، بل “فكرة ورسالة”، معتبرًا أن الحفاظ على العيش المشترك والتعددية يشكل مسؤولية تاريخية، وأن التنوع الديني يمثل مصدر قوة وغنى وليس عامل انقسام.
كما أكد أهمية الانتقال من مجرد التسامح إلى “ثقافة اللقاء”، التي تقوم على احترام الآخر وتعزيز الشراكة الإنسانية، لافتًا إلى دور اللجنة الأسقفية للحوار الإسلامي–المسيحي في تحويل هذه المبادئ إلى مبادرات عملية، لا سيما لدى الشباب.
من جهته، أشاد فرانسوا فيون بدور لبنان الريادي في مجال العيش المشترك، معتبرًا أن صيغته الفريدة جعلت منه نموذجًا يُحتذى به، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط التي شهدت نزاعات طائفية ومحاولات لتوظيف الدين في الصراعات السياسية.




