أخبار عاجلة
هزة أرضية بقوة 4.7 درجات تضرب جنوب إيران -
قمة صينية – روسية في بكين -
ضاهر: الاتكال على لبنانيي الخليج في الأضحى -
لبنان وإسرائيل أمام مسار أمني جديد -

“الحزب” يخوضها حربًا استباقية على اجتماعات البنتاغون

“الحزب” يخوضها حربًا استباقية على اجتماعات البنتاغون
“الحزب” يخوضها حربًا استباقية على اجتماعات البنتاغون

جاء في “الراي الكويتية”:

دَخَلَ لبنان عَدّاً عَكْسياً مع تاريخ 29 أيار الجاري، موعدُ انطلاق المَسارِ الأمني من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب برعاية واشنطن، وسط ازديادٍ متدحرج في «التدافع الخشن»، عسكرياً على جبهة إسرائيل – «حزب الله»، وسياسياً عبر المتاريس الأعْلى التي ارتفعت على خط الحزب – الدولة اللبنانية.

وفي الوقت الذي تَرَسَّخَ الثلثاء، انسياقُ جبهة الجنوب نحو نموذج الحرب في ظلال الهدنة، انفلش جَمْرُ المكاسرةِ السياسيةِ التي يخوضها حزب الله مع الدولة اللبنانية على خلفيةِ مبدأ التفاوض الذي تملك السلطةَ فيه التفويض الشَرعي قولاً، فيما يَقبضُ الحزبُ على تفويضِ الأمر الواقع لنفسه بأن يفاوض عن نَفسه – كونه صاحب الإمرة على الأرض – مُكَرِّساً جبهة لبنان وملفّ سلاحه بمثابة «مُحَوِّلٍ» يمدّ إيران بـ «طاقةِ صمودٍ» أكبر وهوامش مناورة أوسع على طاولة إسلام أباد.

وعلى وقع توسيع إسرائيل حزام الإخلاءات الذي شمل 12 بلدة في قضاءيْ صور والنبطية وفي البقاع الغربي، بالتوازي مع غاراتٍ دموية أدت في 24 ساعة إلى سقوط 22 ضحية (وفق أرقام وزارة الصحة اللبنانية)، وخَطْفها 3 مواطنين عند خراج راشيا الفخار (البقاع الغربي) بعد توغلٍ «دورية» داخلها، فإنّ هذا التصعيدَ الذي لاقاه «حزب الله» بتكثيف عملياته واعتماده نمطاً أفقياً من الهجماتِ ضد القوات الإسرائيلية المنتشرة في قرى الحافة الأمامية على طول الحدود عَكَسَ تسليماً متبادَلاً بأنّ وَقْفَ النار -3 الذي بدأ سريانه منتصف ليل 17 – 18 أيار ولمدة 45 يوماً مرشَّح للثباتِ على اشتعاله أقلّه حتى 29 أيار.

ولاحظت أوساط سياسية أن الأحداث المتسارعة في الميدان، في لبنان كما إيران، تجاوزتْ الصراعَ الذي ارتسم في اليومين الماضيين بين مَن يعلن أولاً، «حزب الله» أو تل أبيب، التزام وَقْفِ نار شاملٍ كانت إسرائيل أكّدت المؤكدَ لجهةِ أنها ليست في واردِ السماح للحزب بتحويله «فترة حضانة» لمعاودةِ تكوين «حصانة» عسكرية بالتسلّح والتعافي، في حين بدا أن تأجيلَ استئناف الحرب على جبهة إيران في الدقائق الخمس الأخيرة أعفى الحزبَ، حتى إشعار آخَر، من تقديم جوابٍ مُلِحّ، قد لا يضطر عليه في حال تم بلوغ اتفاق مع طهران، حول سؤالٍ هل يلتزم بألا يعاود فتْح جبهة لبنان إسناداً لـ «الجمهورية الإسلامية» في أي «تتمةٍ» للمطاحَنة التي لم تنتهِ بين واشنطن وطهران.

واعتبرتْ الأوساطٌ أن هذا الواقع تَكَرَّسَ مع اعتمادِ «حزب الله» ما يشبه «القفْزَ بالزانة» فوق ما كان يُشاع أنه الحاجز الأعلى في طريق مسار واشنطن التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، أي التزام وقف النار الفعلي، ليحطّ على جوهر المشكلة المتمثّل في أنّ الشقّ الأمني من هذه المفاوضات الذي يَنطلق بعد أيام في البنتاغون بحضور ممثلين عسكريين لكل من بيروت وتل أبيب وواشنطن، بات يشكّل مصدر تَوَجُّس فعلي لدى الحزب أكثر من الشقّ السياسي الذي يُفتتح رسمياً، بصيغة المساريْن المتلازمين في 2 و3 حزيران.

«التحكم والسيطرة»

وتشير هذه الأوساط إلى أن الحزب يملك «التحكم والسيطرة» على المسار السياسي الذي لطالما قابَلَه برفْع لاءاتٍ ورَسْمِ خطوط حمر على المنابر وفي البيانات، وذلك بفعل معادلةٍ مفادها أن بداية تسييل أي اتفاقٍ أياً تكن طبيعته غير ممكنة إلا بعد وضْعِ نهايةٍ لملف سلاحه، معتبرة أن الحزب في المقابل يستشعر بحجم تَفَلُّتِ المسارَ الأمني، الذي يُعتبر «عمود الأساس» لأي تَفاهُمِ سياسي، من قدرته على فرْملته وتحديد سرعته، هو الذي يتمحورُ حول عنوانين متوازيين، سحب ترسانته العسكرية والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.

وترى الأوساط نفسها، أن الحزب بات يتحسّب لإمكانِ أن تستدرجَ أي طلائع إيجابية في المَسارِ الأمني للمفاوضاتِ من مقلب تل أبيب حشْرَ الحزب في زاويةِ الضغط على «أزرار محرّمة» تتّصل بالاستقرار الداخلي في لبنان، وقد تنفجر فيه قبل غيره، وتضعه تالياً أمام معادلة «وبعدي الطوفان» التي لن تؤدي إلا لمزيد من الحفر داخل الحفرة.

وهذا ما يفسر، بحسب هذه الأوساط، تَقَدُّم المفاوضات الأمنية واجهة الاهتمام، سواء عبر الاجتماعات والتحضيرات لتشكيل الوفد العسكري اللبناني الذي يرجح أن يتألف حَصْراً من ضباط في الجيش ينضمون الى الملحق العسكري في واشنطن العميد اوليفر حاكمة، أو رفع حزب الله مستوى الاشتباك مع الدولة اللبنانية على هذه الجبهة – رغم تصويبه الموازي على ما يعتبره فشل السلطة في انتزاعِ وقف شامل للنار – على وقع تسريباتٍ من قريبين منه عن أن المسار الأمني يشتمل على إنشاء لواء عسكري من قوات النخبة في الجيش اللبناني وبدعم أميركي ليقوم بمهمة نزع سلاح الحزب، وعن إنشاء غرفة عمليات مشتركة تضمّ الجيشين الإسرائيلي واللبناني في حضورٍ أميركي لمواكبة سحب السلاح والتحقق منه.

المصدر: imlebanon

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أوضاع “كازينو لبنان” على طاولة عون
التالى جمعية المصارف تدعو لشراكة وطنية لمعالجة الأزمة