أكد متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة أن المسيح يبادر إلى الإنسان قبل أن يسعى الإنسان إليه، لافتاً إلى أن الأعمى لم يكن قادراً على رؤية الرب، لكن الرب هو الذي رآه أولاً.
وأوضح أن مأساة الأعمى لم تكن في فقدان البصر فقط، بل في نظرة المجتمع إليه، معتبراً أن المسيح رفض التعامل معه كقضية لاهوتية، وأكد أن ضعف الإنسان قد يتحول إلى إعلان لمجد الله.
وأشار إلى تفاصيل المعجزة، حيث طلى المسيح عيني الأعمى بطين من تفله وأرسله إلى بركة سلوام، فاستعاد بصره، معتبراً أن ما جرى يمثل “خلقاً جديداً للإنسان”.
ولفت إلى أن الأعمى مرّ بتدرج في الإيمان بعد شفائه، من اعتبار يسوع إنساناً إلى نبي ثم إلى الإيمان الكامل به، في مقابل “عمى الفريسيين” الذين رفضوا النور رغم ادعائهم البصيرة.
وفي موازاة ذلك، قارن عودة بين شفاء الأعمى وما ورد في سفر أعمال الرسل حول تحرير بولس وسيلا من السجن، مؤكداً أن عمل المسيح واحد ويتمثل في تحرير الإنسان من عمى القلب وقيود الخطيئة.
وختم بالدعوة إلى الصلاة من أجل لبنان “كي ينير الله بصيرة أبنائه ومسؤوليه”، معتبراً أن لبنان يمر بمرحلة من التخبط ويحتاج إلى نور يرشده نحو الخلاص والقيامة.
المصدر: imlebanon




