أكد وزير العدل عادل نصّار أن مسألة حصر السلاح بيد الشرعية في صلب الأولويّات الوطنية، مشيرًا إلى أنّ “قرار الحكومة في هذا الشأن نهائيّ لا رجوع عنه”.
وقال نصّار، في حديث لـ”تلفزيون لبنان”، إنّ “الدولة اللبنانية باتت في مواجهة مباشرة مع حزب الله الذي ينفرد بقراراته ويجرّ البلاد إلى خيارات لا تراعي المصلحة الوطنية بل تخدم مشروعًا خارجيًّا”، معتبرًا أنّ “قرار الحرب ليس بيد أمينه العام الشيخ نعيم قاسم ولا بيد مسؤول الارتباط السابق وفيق صفا، بل في طهران”.
وحمّل “حزب الله” مسؤوليّة “تعطيل المسار الدبلوماسي”، لافتًا إلى أنّه “اتّخذ قرار الحرب وحده ويجرّ لبنان إلى الملعب العسكري الذي يناسب إسرائيل”، موضحًا أنّ “ما حصل شرّع باب البلاد أمام الأخطار، فيما يسوّق زورًا على أنّه عمل دفاعي، وما يحصل اليوم ليس مقاومة”.
ورأى نصّار أنّ “الحزب قدّم لإسرائيل ذريعة من ذهب لاستمرار احتلالها لأجزاء من الأراضي اللبنانية”، منتقدًا بشدّة “الخطاب التبريري للحرب، الذي وصفه بأنّه بلا طعمة ولا يمرّ على عاقل”، مضيفًا: “هذا الخطاب بلغ حدّ الوقاحة السياسية”. كذلك انتقد “سرديّة الانتصارات التي يروّج لها حزب الله”، لافتًا إلى أنّ “نتائجها تُرى من سوريا وصولاً إلى إسناد إيران، والحزب، من خلال إسناده لغزة وطهران يوجّه رسالة ضمنية للبنانيين مفادها: موتوا كي نخفّف الموت عن الآخرين”.
كما اعتبر أنّ “استمرار وجود سلاح خارج إطار الدولة يشكّل تمرّدًا صريحًا على الشرعية”، مشدّدًا على أنّ “لبنان سيبقى 10452 كيلومتراً مربعاً، ولا خوف على كيانه، في مقابل رفض قاطع لأي دور إيراني داخل لبنان، إذ لا توجد دولة في العالم سوى إيران، تموّل حزباً في غير دولتها ليتمرّد على دولته”. لفت إلى أنّ “الإجراءات التي اتّخذتها وزارة الخارجية اللبنانية في حقّ السفير الإيراني ليست مستغربة بل تندرج ضمن مسار تثبيت سيادة الدولة”، مشيرًا إلى أنّ “الحرب الدائرة حاليًّا يجب أن تكون آخر الحروب، تمهيدًا لبناء دولة لا سلاح فيها إلا سلاحها الشرعي”.
وبالنسبة إلى قرار إطلاق بعض المحكومين السوريين من السجون اللبنانية، أوضح أنّ “تسليمهم إلى السلطات السورية حصل أساسًا بموجب اتّفاقية موقّعة بين البلدين، وذلك قبل اي اتّصال هاتفي بين الرئيس السوريّ أحمد الشرع وبين أي من المرجعيات السياسية في لبنان”، نافيًا بالتالي أن يكون لذلك “أيّ صلة بالاتصال الذي جرى بين رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل والرئيس السوري”.
وختم نصّار بالتأكيد أنّ “العهد عازم على بناء دولة لن يكون هناك سلاح خارجها وان هذه الحرب يجب ان تكون آخر الحروب وعلى الجميع الابتعاد عن المواقف التي تؤدّي الى فتنة داخلية”.




