رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنّ “جماعة الممانعة” والتيار الوطني الحر لا يفوّتون مناسبة إلا ويستهدفون فيها القوات اللبنانية، معتبرًا أنهم مسؤولون عن خراب البلد بين عامَي 2009 و2019، وما نتج عنه من انهيار مالي واقتصادي وعسكري واستراتيجي لا تزال تداعياته مستمرة.
وفي حديث عبر إذاعة لبنان الحر، أشار جعجع إلى ما جرى في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، حيث طُرح موضوع زيادة سعر صفيحة البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة، مؤكدًا أنّ وزراء القوات عارضوا الطرح، فيما وافقت عليه كتل أخرى ممثَّلة في الحكومة، قبل أن يجري تحميل القوات مسؤولية القرار.
واعتبر أنّ “جماعة الممانعة” و”التيار الوطني الحر” يحاولون إغراق الآخرين معهم، مستشهدًا بما حصل في الجلسة المذكورة.
وردًا على سؤال حول عدم استقالة وزراء القوات، أوضح جعجع أنّ الحكومة الحالية هي الأولى منذ 40 عامًا التي اتخذت قرار نزع السلاح غير الشرعي وقرارات 5 و7 آب، كما أنها – بحسب قوله – لم تُسجَّل عليها شبهات فساد منذ تشكيلها. وأضاف أنّ الاستقالة تكون مبرَّرة عندما تصبح سلبيات الحكومة أكثر من إيجابياتها، مشيرًا إلى أنّ أي ملف لم يُحسم في مجلس الوزراء ستتم متابعته في مجلس النواب، لا سيما ما يتعلّق بزيادة الـTVA.
وفي ما خصّ المرسوم 12480، شرح أنّ المادة الأولى منه تجيز لوزير الطاقة طلب تعديل رسم الاستهلاك الداخلي على البنزين بما يتوافق مع قرار مجلس الوزراء المتعلق بسقف سعر الصفيحة، منتقدًا اجتزاء النص وتفسيره خارج سياقه.
أما في الشأن الانتخابي، فأكد أنّ الانتخابات تسير ضمن المهل القانونية، منوّهًا بأداء وزير الداخلية أحمد الحجار والتزامه الرزنامة الانتخابية. وأوضح أنّ اقتراع المغتربين سيتم وفق القانون الحالي كما جرى في 2018 و2022، لانتخاب 128 نائبًا كلٌّ بحسب دائرته.
ولفت إلى أنّه لا يرى مؤشرات على عرقلة الانتخابات، لكنه توقّع محاولات للضغط على المغتربين للحدّ من مشاركتهم. كما أعلن أنّ القوات ستتقدّم بطعن أمام المجلس الدستوري ببعض بنود الموازنة، ومنها ما يتيح زيادة سعر البنزين، إلى جانب اتخاذ الموقف المناسب نيابيًا بشأن زيادة الضريبة على القيمة المضافة.
وفي ملف حصر السلاح شمال الليطاني، اعتبر جعجع أنّ قرار حزب الله مرتبط بالقرار الإيراني، مشيرًا إلى أنّ وتيرة التنفيذ قد تتأثر بالتطورات الإقليمية، في ظل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.




