شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات ديبلوماسية ومالية استهلها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون باستقباله لسفير الولايات المتحدة الأميركية ميشال عيسى، حيث تم عرض الأوضاع العامة ومناقشة نتائج زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيين ضمن إطار التعاون بين الجيشين اللبناني والأميركي.
كما جرى بحث التحضيرات لعقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي المقرر في باريس في 5 آذار المقبل، بمشاركة الولايات المتحدة، مع الإشارة إلى أهمية حضور الرئيس عون المؤتمر إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مما يعطيه أهمية مميزة. كما تطرّق اللقاء إلى التطورات الإقليمية والاجتماع المرتقب في مسقط عاصمة عُمان.
ديبلوماسيًا، استقبل الرئيس عون سفير جمهورية مصر العربية علاء موسى، حيث تم البحث في التطورات المحلية والإقليمية والدولية، إضافة إلى العلاقات اللبنانية – المصرية وسبل تطويرها في مختلف المجالات. وأكد السفير موسى التزام مصر بدعم مؤتمر باريس لإنجاحه وتحقيق نتائج تصب في مصلحة الجيش اللبناني والدولة ومؤسساتها، مشيرًا إلى أن الدول الخمس المشاركة ملتزمة بدعم المؤتمر وتسعى لإنجاحه.
كما تناول اللقاء ملف المفاوضات الأميركية – الإيرانية، مشيرًا إلى أهمية تهيئة الأجواء لتحقيق نتائج إيجابية، إضافة إلى متابعة الاستحقاقات المقبلة في لبنان، وعلى رأسها الانتخابات النيابية، مؤكّدًا دعم مصر لإجرائها في موعدها المحدد باعتبارها أول انتخابات في العهد الجديد. وأوضح السفير موسى أن مصر ستشارك بشكل مباشر في مؤتمر دعم الجيش إلى جانب الدول الخمس والأطراف المعنية، مع حرص على تحقيق نتائج إيجابية.
وتطرّق السفير المصري إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، مؤكّدًا رفض مصر لأي اعتداءات، ومطالبتها بالالتزام الكامل باتفاق وقف الأعمال العدائية الموقّع في 24 تشرين الثاني، مع ضرورة انسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة وعودة الأسرى اللبنانيين.
كما عرض الرئيس عون مع حاكم مصرف لبنان كريم سعيد آخر المستجدات المالية والنقدية، والتحضيرات للاجتماعات المقبلة مع صندوق النقد الدولي، حيث أكد سعيد التزام المصرف بسياسة الحكومة والتنسيق معها، مع بحث تحسينات على قانون الانتظام المالي وآلية سداد الودائع بما يضمن مقاربة منسقة تعكس إيجابًا على ملف إعادة الودائع ضمن المهل الزمنية المحددة.




