أخبار عاجلة
“الحزب” يستعيد بناء قدراته الدفاعية لا الهجومية -
لماذا تواكب إسرائيل انتخاباتها بتصعيد في الجنوب؟ -
غضب أميركي من تسوية “ضهر البيدر” -
حراك دبلوماسي لبناني مستمر بشأن خروقات إسرائيل -
“أوجيرو” تصعّد: الحقوق أولًا -
انسحاب “اليونيفيل”: نهاية مهمة أم بداية أزمة؟ -
الدولة خارج ضمانات الدويلة.. الحرب على الأبواب -
واشنطن تطلب من دول عربية الاستعداد لحملة ضد إيران -

بلدية طرابلس تستحضر مرسومًا من 1969 لحل أزمة النفايات

بلدية طرابلس تستحضر مرسومًا من 1969 لحل أزمة النفايات
بلدية طرابلس تستحضر مرسومًا من 1969 لحل أزمة النفايات

كتب مايز عبيد في “نداء الوطن”:

قبل جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس 29 تشرين الأول والتي ستتابع ملف النفايات الذي بُحث في جلسات سابقة، تتكشّف في ملف مطمر النفايات البحري المقترح إنشاؤه في محلة “سقي البداوي” – طرابلس، مفارقات لافتة، في حين أنه من الجدير بالذكر أن هذا الحل المقترح من بلدية طرابلس تبنّته الحكومة اللبنانية، وهو يلاقي معارضة شديدة، لاسيما من بلدية البداوي وأهالي المنطقة بالدرجة الأولى.

إنه حلٌّ بُني على مرسوم عمره 57 عاماً، من دون أن يلتفت أحد إلى ما جرى له خلال هذه العقود. ففي 14/10/2026 أصدرت بلدية طرابلس قرارها رقم 380، وفيه تضع في مادته الثالثة “العقارات المذكورة في المرسوم 12623/1969 بتصرف الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة. والمرسوم، المنشور في الجريدة الرسمية (العدد 59، 24/7/1969)، صدر لإنشاء “فرن خاص بحرق النفايات”، لاستملاك العقارات 146 و152 و153 و154 و158 و159 و470 و929 و930، وحدد خمس سنوات مهلة قصوى للتنفيذ، ونص على دفع التعويضات من موازنة البلدية. ولا يتضمن قرار البلدية أي إشارة إلى مصير هذه المهلة أو التعويضات. بعد ثمانية أيام، في 22/10/2026، تبنّى مجلس الوزراء المادة الثالثة من قرار مجلس بلدية طرابلس، بقراره 8-12-6، لإنشاء المطمر البحري الذي طلبت البلدية دراسته في المادة الأولى مقابل محطة التكرير، مع الموافقة في الوقت عينه على متابعة الطمر في المطمر الحالي شهرين “لحين جهوزية خلية طمر”.

الحكومة وقعت بالفخ!

في السياق يرى رئيس لجنة البيئة والطاقة في المجلس البلدي السابق المهندس محمد نور الأيوبي في حديثٍ إلى نداء الوطن، عن الخطة المقترحة للطمر في البداوي بأنّ بلدية طرابلس أوقعت مجلس الوزراء في لغط كبير، بقراره في 22 الجاري لاسيما في الفقرة 4 منه، لتناقضه مع القوانين والمراسيم التي استند إليها في قراره المذكور. ويفصّل الأيوبي ذلك مشيرًا على الشكل الآتي: إن الاستناد إلى مرسوم 1969 لا يستقيم مع مرور الزمن والتغيرات التي طرأت خلال 57 عاماً. فقرار المجلس البلدي، استند إلى قرار المجلس البلدي رقم 234 لعام 1968 ومرسوم 12623/1969 (والذي أُضيف إليه العقار 471)، متغافلاً عن تغيّرات وتعديلات صدرت على مدى عقود. فبعض العقارات لم تُستملك ولم تُدفع تعويضاتها ولم تُحترم مهلة الـ 5 سنوات المحددة في المرسوم لإنجاز الأعمال، كما تم تخطي إطار اتحاد بلديات الفيحاء (الذي يضم طرابلس والميناء والبداوي والقلمون)، وتجاهل المرسوم 23/1982 الذي ضمّ البداوي إلى الاتحاد وجعل رأيها أساسياً، ناهيك عن قرار المجلس الأعلى للتنظيم المدني (11/2014) الذي حوّل تصنيف المنطقة إلى سكني، وقانون حماية البيئة (444/2002) الذي يوجب إعداد دراسة تقييم أثر بيئي قبل إقرار أي مشروع طمر وأن تكون المطامر ومعامل معالجة النفايات في مناطق مصنفة صناعياً من الدرجة الأولى وبعيدة عن المناطق السكنية، كذلك لتخطيه المرسوم الإشتراعي رقم 118/1977 وتعديلاته (قانون البلديات) الذي حدد نشاط وقرارات المجالس البلدية تقع ضمن نطاقها البلدي حصراً، في حين قرار بلدية طرابلس الأخير تجاوز ذلك لنطاق بلدية البداوي من دون التنسيق معها”.

في المقابل، تُظهر الوثائق الرسمية حجم الاستعجال: فقد انتهت القدرة الاستيعابية للمطمر الحالي في 31/8/2026 ومُدِّدت مراراً حتى 30/9، وحذّر الاستشاري “ليبانكونسلت” من أن الاستمرار بعد ذلك يخالف المعايير ويعرّض سلامة المنشأة للخطر. لكن الاستعجال لا يعفي من الأصول، ولا يجيز البناء على سند قانوني لم يُتحقق من نفاذه.

يبقى أمام الوزراء الخميس أسئلة لا مفر منها:من اقترح خلية الطمر على عقارات المرسوم؟ وهل ما زال استملاك 1969 نافذاً بعد انقضاء مهلته بأكثر من خمسين عاماً؟ وهل يصلح مرسوم صدر لإنشاء فرن حرق سنداً لخلية طمر؟ ولماذا استُثني رأي بلدية البداوي المعني الأول؟ وأين دراسة الأثر البيئي؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق عون يدين الاعتداءات على السعودية ويؤكد التضامن الكامل معها
التالى النفايات تحاصر طرابلس… أزمة تتدحرج نحو الانفجار