كتبت ميريام بلعة في “المركزية”:
السير شبه متوقف “جوّاً”.. التعبير قد يبدو مَجازياً في الشكل، إنما في المضمون يُميط عن فرملة لافتة لحركة الطيران في اتجاه لبنان، باستثناء “الضرورة” و”غاية العمل”، بعد موسم سياحة واصطياف مرّر “القطوع الأمني” على خير.. ولو لم يكن على قدر الآمال.
…”حالة لم نشهد لها مثيلاً منذ 20 عاماً” هكذا يصِف نقيب أصحاب مكاتب السياحة والسفر جان عبود هذه المشهدية، ليكشف عبر “المركزية” أن “مطار بيروت الدولي لا يشهد حركة وافدين بالمعنى الحقيقي للكلمة، وسط مخاوف أمنية داخلية متصاعدة تُخفِت اندفاعة الراغبين في التوجّه إلى لبنان حيث الجبهات مفتوحة على كل الاحتمالات”.
ويشير في السياق، إلى أن “حجوزات الطيران الخاصة بتمضية عطلة عيديّ الميلاد ورأس السنة في لبنان، لم تتخطَّ نسبة الـ60%، وكلها رهن بالأحداث الأمنية، أي في حال تطوّر الوضع الأمني نحو الأسوأ لا سمح الله، فيتم إلغاؤها حتماً”، لافتاً إلى “وجود قلق كبير مشوب بالخوف من حدوث تطورات أمنية على الساحة الداخلية تتدحرج إلى ما لا يُحمد عقباه، انطلاقاً من ضبط متفجرات عند حاجز ضهر البيدر، مروراً بالمظاهر المسلحة في بعض المناطق، وصولاً إلى التحقيقات الجارية في قضية الكشف أمس عن بداية حفر نفق في منطقة الرويسات – الجديدة – الزعيترية وما حملته من تسريبات ومعلومات!”.
حركة شبه مشلولة!
“حركة طيران خجولة جداً جداً، قد أطفأ محرّكها وضع أمني خطير مصحوب بضبابية المشهد التي قد تكون تُخبئ ما هو أسوأ”، بحسب عبود، “هذا معطوف على وضع إقليمي يغلي على نار تهديدات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، عشية الانتخابات الإسرائيلية وما تحمله من تحاليل وتكهّنات بإشعال الجبهة الإسرائيلية – اللبنانية قبيل الاستحقاق الانتخابي.. أو بعده، من دون إغفال التشكيك القائم في فعالية التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل”، موضحاً أن هشاشة حركة الطيران “تتظهّر على المستويات كافة، إن في الرحلات المنطلقة من مطار بيروت أو تلك المتوجّهة إليه، كما في أرقام حجوزات تذاكر السفر وغيرها”.
“نقزة مُحدَّثة” تختلج النفوس مما ستحمله قابل الأيام من تطورات أمنية سبق أن لذعت اللبنانيين مرةً، فباتت الحكمة تقتضي تجنّب اللذعة مرّتين!




