أحيا الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الأمينين العامين لحزب الله السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، متوجهاً بالتحية إلى القتلى والجرحى والأسرى، ومؤكداً استمرار الحزب في النهج الذي سار عليه الأمينان العامان.
وقال قاسم إن “هذه الذكرى مباركة”، معتبراً أنها حققت للحزب “صموداً وبقاءً”.
وتوجه إلى السيد حسن نصر الله بالقول: “سيدي الحبيب، ورفيق الدرب، والأخ القائد في مسيرة حزب الله ومقاومته، دخلت قلوبنا وملأت عقولنا ورسمت معالم الطريق إلى حياتنا العزيزة”، مضيفاً: “أنت المقاومة والمقاومة أنت، وأصبحت رمزها لأحرار العالم”، و”كنت القائد وأصبحت القائد الملهم للعالم”.
وأضاف أن نصر الله “غادر بجسده، وبقيت تعاليمه، وبقي النور للعطاء الذي يمدّنا بالعزيمة”، مؤكداً: “سنستمر على هذا النهج المحمدي العلوي، ونهج الإمام الخميني، ونهج الإمام الخامنئي، ونهج الإمام موسى الصدر، نهج الولاية والجهاد”.
وأشار إلى أن “فلسطين ستبقى هي البوصلة، وتحرير أرضنا أيضاً”، متحدثاً عن عدد من قيادات الحزب الذين قضوا، وبينهم الشيخ نبيل قاووق، الذي وصفه بأنه “ركن حقيقي مع سيد شهداء الأمة”، والقيادي عباس نيلفروشان، الذي قال إنه كان “إلى جانب المقاومة معاوناً ومشيراً وقائداً”.
كما أشار إلى شهداء آخرين، بينهم الحاج مرتضى والحاج عادل محمد بحسون والحاج ماهر شاهين، ووجّه “تحية خاصة للشهداء الأحياء، جرحى البيجر، الذين قدموا النموذج الرائع”، وللأسرى، ولمن أحاطوا بالشهداء والأسرى.
ووجّه قاسم التحية إلى “3400 شهيد وشهيدة من المقاومين والناس”، وإلى “14600 جريح وجريحة من المقاومين والناس في معركة أولي البأس”.
وفي الشأن العسكري، أكد قاسم: “نحن مع استمرار المقاومة وسنعمل على استمرارها ضد العدو ليخرج من أرضنا ولنحقق التحرير الكامل للأرض المحتلة”، مضيفاً أن “على العهد تعني أننا مستمرون، وأن القيادة التي تستشهد يأتي مكانها قيادة تستمر على نهج العهد السابق”.
وقال إن “أسلوب المقاومة في المواجهة هو أسلوب الكر والفر وليس الثبات في المكان”، مشيراً إلى أن المقاومين “أوقفوا تقدّم الألوية وعشرات الآلاف من جيش العدو مع كل القصف والتدمير”.
وأضاف أن “المقاومة أثبتت أن الجحافل التي يمتد عديدها إلى 90 ألف جندي وضابط إسرائيلي لم تتمكن من تحقيق أهدافها”.
وفي الشأن الداخلي، قال قاسم إن “الاستسلام للعدو يعني انتهاء لبنان العيش المشترك لصالح المستوطنات الإسرائيلية”، مؤكداً: “لا نقبل بهذا الأمر، وجنوب لبنان هو دعامة البلد”.
وأضاف: “لبنان بلا مقاومة يزول ولا يمكن أن يبقى إلا بتحريره، وهو واحد وسيبقى كذلك أو لا يكون”.
وفي ملف المفاوضات، اعتبر قاسم أن “اتفاق الإطار قدم كل ما يمكن أن يتحدث عنه لبنان لمصلحة العدو وكما يريد دفعة واحدة”، وقال إن “كل الضغط اليوم على لبنان من أجل أن ينجز ما عجزت عنه إسرائيل لمدة سنتين”، في إشارة إلى المطالب المتعلقة بنزع سلاح المقاومة.
وأضاف: “يقولون إن على الجيش اللبناني أن ينزع السلاح، بينما حاولوا لسنتين أن ينزعوا السلاح ولم يستطيعوا”، داعياً إلى “تجميد المفاوضات المباشرة مع إسرائيل والذهاب نحو غير المباشرة”.
وقال: “حاضرون للحوار، ولكن كيف نحاور من حكم على المقاومة بأنها خارجة عن القانون”، مضيفاً أن “الطلب من الجيش اللبناني أن يكون أداة لديكم هذه طويلة على رقبتكم”.
واتهم قاسم السلطة بأنها “مسؤولة عن الوضع الأمني المضطرب لأنها تراهن على أميركا وإسرائيل ولا تستفيد من عناصر القوة الداخلية”.
وتابع: “جربت السلطة المفاوضات المباشرة بسبع جولات، فماذا كانت النتيجة؟ تحت الصفر وليس صفراً”.
وفي ما يتعلق بدور رئيس الجمهورية، قال قاسم: “صحيح أن من حق رئيس الجمهورية التفاوض، لكن لا يحق له مخالفة الدستور والطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري، كما لا يحق له التنازل عن حق لبنان وشعبه وجيشه في الدفاع عن أرضه والتنازل عن مقاضاة المحتل”.
وختم قائلاً: “نريد للرئيس أن يكون حكماً وجامعاً وليس طرفاً، ونريده أن يجمع اللبنانيين لا أن ينقسم اللبنانيون كما هو الواقع”.




