هنأت وزارة العدل اللبنانيين بالخطوة التاريخية المتمثلة بإلغاء عقوبة الإعدام في لبنان. وإذ يشكر وزير العدل عادل نصار، رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء على دعمهم والنواب الذين صوتوا على اقرار القانون، يثمّن ايضاً مبادرة موقّعي اقتراح القانون وجهود دولة نائب مجلس النواب الذي ترأس اللجان المشتركة ورئيس وأعضاء لجنتي الإدارة والعدل وحقوق الانسان لإقرار القانون المذكور، وتعتبر وزارة العدل هذا الإنجاز تتويجاً للمبادرة النيابية وللمسار القانوني والحقوقي الذي وضعه وزير العدل في مقدمة أولويات عمله، وتابع تفاصيلهما بإصرار أمام اللجان النيابية والهيئة العامة حتى بلوغهما مرحلة الإقرار.
وأشار المكتب الاعلامي إلى أن الوزير نصار كان قد وضع مجلس الوزراء بأهمية هذا القانون ووجوب اعادته على الأجندة التشريعية، وتحويله من مطلب حقوقي مؤجل منذ سنوات طويلة إلى ورشة قانونية جدية.
وقد تمسك وزير العدل بهذا الإصلاح انطلاقاً من قناعة قانونية راسخة بأن قوة العدالة لا تُقاس بقدرتها على إنهاء حياة المحكوم عليه، بل بقدرتها على كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومعاقبة الجناة ضمن ضمانات دولة القانون.
وفي السياق نفسه، أعاد وزير العدل التأكيد إن إلغاء عقوبة الإعدام لا يشكّل تساهلاً مع الجرائم الخطيرة، ولا انتقاصاً من حقوق الضحايا وعائلاتهم ، فالعقوبات المشددة التي اعتمدها القانون تضمن المحاسبة والحماية الاجتماعية، من دون الإبقاء على عقوبة نهائية يستحيل تدارك نتائجها إذا تبيّن لاحقاً وقوع خطأ في التحقيق أو الأدلة أو المحاكمة. كذلك، لم تثبت التجارب المقارنة أن الإعدام يحقق ردعاً حاسماً يتفوّق على العقوبات المشددة طويلة الأمد ، فالردع الحقيقي يرتبط بفاعلية التحقيق، وسرعة المحاكمة، واستقلال القضاء، وحتمية المحاسبة، لا بقسوة العقوبة وحدها.
كما أكد وزير العدل ان اقرار هذا القانون يدل على انسجام لبنان مع المبادئ الدولية المتعلقة بحماية الحق في الحياة والكرامة الإنسانية والمحاكمة العادلة ، كما يزيل عقبات كانت تعترض التعاون القضائي واسترداد المطلوبين من دول ترفض تسليمهم عند احتمال الحكم عليهم بالإعدام.
في المقابل تمنى وزير العدل الامتناع عن الخلط بين هذه الخطوة التشريعية الأساسية والنقاش الدائر حول اقتراح قانون العفو ومضمونه.
وأكدت وزارة العدل أن هذا الإنجاز سيُستكمل بتطوير السياسة العقابية، وتسريع المحاكمات، وتعزيز حقوق الضحايا، وصولاً إلى عدالة حازمة وعادلة تحمي المجتمع وتصون الإنسان.




