فالتلسكوب، الذي بلغت كلفته نحو 10 مليارات دولار وتعاونت على تطويره NASA ووكالتا الفضاء الأوروبية والكندية، لم يكتفِ بتقديم بيانات علمية غير مسبوقة، بل غيّر أيضاً الطريقة التي يرى بها الجمهور الكون.
Advertisement
ويشير التقرير إلى أن قوة جيمس ويب لا تكمن فقط في قدرته على النظر بعيداً في أعماق الفضاء، بل في جمع العلم بالصورة. فالصور المختارة لا تُقيَّم على أهميتها البحثية وحدها، بل أيضاً على قدرتها على إظهار الكون كمساحة مليئة بالألوان والتفاصيل والحركة.
من بين الصور البارزة، تظهر مجرة Messier 74، المعروفة باسم "المجرة الشبح"، التي كشفها التلسكوب عبر الأشعة تحت الحمراء، مظهراً تفاصيل مخفية خلف الغبار والغاز بين النجوم.
وتحضر أيضاً صورة أعمدة الخلق، إحدى أشهر البنى الكونية المعروفة، حيث دمج العلماء بيانات من أكثر من أداة في التلسكوب لإظهار أعمدة الغاز والغبار بألوان حادة وتفاصيل لم تكن ممكنة سابقاً.
أما سديم الرتيلاء، فيبدو كأحد أكثر مختبرات النجوم إثارة، إذ يقع على بعد 161 ألف سنة ضوئية من الأرض، ويضم بعضاً من أسخن وأضخم النجوم المعروفة.
ولم يقتصر دور جيمس ويب على المجرات والسدم البعيدة. فقد قدّم صوراً مذهلة لكواكب قريبة داخل نظامنا الشمسي، بينها المشتري وأورانوس ونبتون وزحل، مع تفاصيل دقيقة في الحلقات والسحب والأقمار والطبقات الجوية.
ومن أكثر الصور رمزية، صورة SMACS 0723، وهي من أولى الصور الملونة التي نشرها فريق التلسكوب عام 2022. وتُعد امتداداً حديثاً لفكرة "الحقل العميق" التي اشتهر بها هابل، إذ تُظهر مجرات بعيدة جداً، وصل بعض ضوئها إلى التلسكوب بعد أكثر من 13 مليار سنة.
كما تضم القائمة صورة سديم الحلقة الجنوبية، وخماسية Stephan’s Quintet، وسديم كارينا الذي اشتهر بتفاصيله الشبيهة بمنحدرات كونية مضيئة.
ومن الصور اللافتة أيضاً Rho Ophiuchi، أقرب منطقة لتشكل النجوم إلى الأرض، والتي نُشرت احتفالاً بالذكرى الأولى للتلسكوب، إضافة إلى صورة Cartwheel Galaxy، وهي مجرة اتخذت شكل العجلة نتيجة اصطدام كوني قديم.
وهناك أيضاً صورة من برنامج JADES، تضم نحو 45 ألف مجرة في لقطة واحدة، ما يكشف حجم الكون الذي يستطيع جيمس ويب الوصول إليه.
ومن بين الصور الأخرى التي يبرزها التقرير مجرات وسدم مثل NGC 346، وNGC 3256، وRed Spider Nebula، وMessier 77، وNGC 2090، وWesterlund 1، وI Zwicky 18، وNGC 6822.
أخبار متعلقة :