موقع دعم الإخباري

هل تستعد "أبل" لتغيير فلسفة استخدام اللابتوب؟

حافظت "أبل" لسنوات طويلة على موقف مختلف عن معظم شركات الكمبيوتر المحمول، إذ تمسكت بفكرة أن شاشة الكمبيوتر يجب أن تكون مخصصة للعرض، بينما تتم عمليات التحكم والتنقل عبر لوحة المفاتيح ولوحة التتبع. لم تتجه الشركة إلى تقديم هذه الميزة في حواسيب "ماك"، حتى مع انتشار الشاشات اللمسية في أجهزة "ويندوز".

Advertisement


لكن التطورات المرتبطة بأجهزة "ماك" واتجاهات "أبل" في تطوير واجهات الاستخدام أعادت فتح النقاش حول ضرورة وصول الشاشات اللمسية إلى كمبيوترات "ماك بوك".

 

وقد تمثل تلك خطوة تحولاً في فلسفة الشركة تجاه العلاقة بين المستخدم والكمبيوتر المحمول، ولا يتعلق الأمر بمجرد إضافة إمكانية لمس الشاشة، بل بكيفية إعادة تصميم نظام التشغيل والتطبيقات لتوفير تجربة تجمع بين التحكم التقليدي والتفاعل المباشر بالأصابع.

ولطالما دافعت "أبل" عن الفصل بين أجهزة "ماك" و"آيباد"، معتبرة أن لكل فئة طريقة استخدام مختلفة. فالأول يعتمد على لوحة المفاتيح والفأرة أو لوحة التتبع، بينما صُمم الثاني أساساً للتفاعل المباشر مع الشاشة.

لكن هذا الفصل أصبح أقل وضوحاً مع تطور معالجات "أبل سيليكون"، وزيادة التقارب بين أنظمة الشركة، وظهور ميزات تسمح بتشغيل تطبيقات آيفون وآيباد على بعض أجهزة "ماك".

كما أن المنافسة في سوق الكمبيوتر المحمول دفعت الشركات إلى تقديم أجهزة هجينة تجمع بين الكمبيوتر اللوحي والكمبيوتر التقليدي، مع شاشات قابلة للمس والدوران أو الانفصال.

في هذا السياق، أعلنت "أبل" بالفعل عن أول أجهزة "ماك بوك برو" بشاشات لمسية، في تحول ينهي سنوات من رفض الشركة لهذه الفكرة، ومن المقرر بدء البيع في الـ6 من شهر تشرين الثاني المُقبل.

 

وإذا انتقلت الشاشات اللمسية إلى أجهزة ماك بوك، فقد تتجاوز الفائدة مجرد الضغط على الأيقونات وفتح التطبيقات. فمن الممكن أن تتيح الميزة التفاعل المباشر مع الصور والخرائط والمستندات، وتسهيل عمليات التكبير والتحريك والسحب والإفلات، فضلاً عن توفير خيارات إضافية للمصممين والمستخدمين الذين يتعاملون مع المحتوى المرئي.

 

وقد يتطلب ذلك تعديلات في واجهة نظام "ماك" أو "إس"، خاصة فيما يتعلق بحجم الأزرار والقوائم والمسافات بين عناصر التحكم، حتى تصبح مناسبة للمس دون التأثير في تجربة المستخدم التقليدية.

كما قد تحتاج الشركة إلى تطوير آليات ذكية للتبديل بين التحكم بالأصابع ولوحة التتبع، بحيث لا يشعر المستخدم بأنه مضطر إلى التخلي عن أي من الطريقتين.

ولا تقتصر أهمية الخطوة على إضافة خاصية تقنية جديدة، بل تمثل تحولاً في فلسفة تصميم أجهزة "ماك"، بعدما أصبح بإمكان المستخدم الجمع بين اللمس والتحكم التقليدي، دون التخلي عن لوحة المفاتيح أو لوحة التتبع. (إرم نيوز) 

أخبار متعلقة :