Advertisement
الحدث، الذي جاء بالتزامن مع مرور 20 عامًا على إطلاق المنصة، شهد استعراضًا لرؤية الشركة المستقبلية بقيادة الرئيسين التنفيذيين المشاركين Alex Norström وGustav Söderström، اللذين أكدا أن المرحلة المقبلة ستعتمد على الانتقال من مفهوم "الاكتشاف والتوصيات" إلى "التجارب التوليدية" المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.
وترى "سبوتيفاي" أن مستقبل الإعلام لن يعتمد فقط على عرض المحتوى للمستخدم، بل على فهم ذوقه وسلوكه وسياق استخدامه بشكل لحظي، عبر نموذج Large Taste Model الخاص بالشركة، والمدعوم بأكثر من 3.4 تريليون إشارة تفضيل يوميًا، بما يسمح ببناء تجربة شخصية بالكامل لكل مستخدم.
وخلال الفعالية، استعرضت الشركة حجم نموها العالمي، حيث أصبحت متاحة في 184 سوقًا، وتضم نحو 761 مليون مستخدم نشط شهريًا، بالإضافة إلى ما يقارب 300 مليون مشترك مدفوع، ما يضعها ضمن أكبر منصات الاشتراكات الرقمية في العالم.
كما كشفت الشركة عن أداء مالي قوي خلال السنوات الأخيرة، مع تحقيق نمو سنوي مركب للإيرادات بلغ 18%، وارتفاع هامش الربح الإجمالي إلى 32%، إلى جانب تسجيل تدفقات نقدية حرة تجاوزت 3 مليارات يورو خلال عام 2025.
وتراهن “سبوتيفاي” في المرحلة المقبلة على تطوير خدمات تحقق قيمة أكبر لكل مستخدم، خاصة مع التوسع في خدمات الكتب الصوتية والمحتوى التفاعلي، إلى جانب التركيز على تحويل تجربة الاستخدام من تجربة فردية إلى تجربة جماعية تعتمد على المشاركة والتفاعل بين المستخدمين.
ويظهر هذا التوجه بوضوح في الانتشار المتزايد للميزات الاجتماعية داخل المنصة، مثل قوائم التشغيل التعاونية وأداة Jam، التي يستخدمها حاليًا نحو 50 مليون مستخدم حول العالم، في محاولة لتحويل الموسيقى والمحتوى الصوتي إلى تجربة اجتماعية متكاملة.وفي قلب هذه التحولات، يبرز الذكاء الاصطناعي باعتباره المحرك الرئيسي للمرحلة الجديدة، فبدلًا من الاعتماد على التوصيات التقليدية، تعمل "سبوتيفاي" على تطوير أدوات تتيح للمستخدم التحكم الكامل في تجربته، عبر ميزات مثل Prompted Playlists وTaste Profile، والتي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء تجربة استماع أكثر تخصيصًا وتفاعلًا.
كما تسعى الشركة إلى ترسيخ مفهوم "الوقت المفيد"، عبر بناء منصة يشعر المستخدم بقيمة الوقت الذي يقضيه داخلها، بدلًا من التركيز فقط على زيادة معدلات الاستخدام والتفاعل، وهو توجه يعكس تغيرًا أوسع في فلسفة المنصات الرقمية عالميًا.
ومع استمرار المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى في سباق الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي، تبدو “سبوتيفاي” وكأنها تراهن على الدمج بين التكنولوجيا والإبداع لبناء جيل جديد من تجارب المحتوى التفاعلي، في وقت يشهد فيه القطاع تحولًا جذريًا في طريقة إنتاج واستهلاك الإعلام الرقمي.




