يدرك كل من سبق له فتح علبة آيفون جديدة أن التجربة ليست عادية أو سريعة، إذ تبدأ بإزالة الأختام الخلفية ثم رفع الغطاء العلوي ببطء يشبه الترقّب للحصول على الهاتف.
غير أن الغطاء لا يتحرك بسهولة، بسبب تطابق نصفي العلبة العلوي والسفلي بدقة عالية، ما يجعل عملية الفتح بطيئة نسبيًا وتحتاج إلى بعض الانتظار، حتى وإن حاول المستخدم تسريعها.
ورغم إمكانية فتحها بالقوة، إلا أن معظم المستخدمين لا يفعلون ذلك، خاصة أن استطلاعات الرأي تشير إلى ميل مستخدمي آيفون للاحتفاظ بعلبه الفارغة، رغم توصيات شركة أبل بإعادة تدويرها، وفق تقرير لموقع "BGR" المتخصص بالتكنولوجيا.
وتتكرر هذه التجربة في كل مرة تقريبًا، وهو أمر ليس صدفة، إذ صُمّم هذا "الطقس" عمدًا لزيادة الترقّب ومنح المستخدم إحساسًا بتجربة فاخرة قبل الوصول إلى المنتج.
ورغم أن أبل لا تكشف عادة عن تفاصيل استراتيجيتها في التغليف، إلا أن تصريحات ستيف جوبز وجوني آيف عبر السنوات، إضافة إلى براءات اختراع الشركة، تعكس بوضوح فلسفة التصميم المقصودة وراء علب البيع.
فقد قال ستيف جوبز إن "تجربة فتح علبة آيفون أو آيباد يجب أن تهيّئ انطباع المستخدم عن المنتج من اللحظة الأولى"، مشيرًا إلى أن هذه الفكرة استلهمها من مايك ماركولا، أحد أوائل المستثمرين في الشركة، بحسب سيرة جوبز التي كتبها والتر إيزاكسون.
كما أوضح جوني آيف، المصمم السابق في أبل، في تصريحات نقلها موقع "RetailBrew"، أنه كان يعتبر عملية التغليف جزءًا من التجربة بحد ذاتها، قائلاً إن الهدف هو "تصميم طقس يجعل المنتج يبدو مميزًا"، مضيفًا أن "التغليف يمكن أن يكون مسرحًا يروي قصة".
ورغم أن آيف لم يذكر آيفون بشكل مباشر، فإن الجهاز ظل المنتج الأبرز للشركة لسنوات، مع حفاظه على فلسفة التغليف نفسها منذ إطلاقه الأول عام 2007، مع بعض التعديلات لاحقًا أبرزها مع آيفون 12.
ويعتمد تصميم العلبة على البساطة: صندوق صغير قريب جدًا من حجم الهاتف، مصنوع من كرتون صلب لحماية الجهاز، مع مظهر خارجي أبيض أو أسود وصورة للمنتج واسم الطراز على الجوانب، بينما تُدرج المعلومات التنظيمية في الخلف.
ومع فتح العلبة، تظهر شاشة الآيفون مباشرة في الأعلى، مغطاة بطبقة حماية ورقية، لتكون أول ما يراه المستخدم، في لحظة مدروسة بعناية. أما الملحقات، فتكون في حجرة منفصلة أسفل الهاتف، في تنظيم يعكس فلسفة أبل في تقديم تجربة “كشف” تدريجية ومنسقة. (العربية)




