الغليان في الفضاء يفاجئ العلماء.. هذا ما كشفته دراسة!

الغليان في الفضاء يفاجئ العلماء.. هذا ما كشفته دراسة!
الغليان في الفضاء يفاجئ العلماء.. هذا ما كشفته دراسة!
كشفت دراسة جديدة أن السوائل شديدة البرودة، المستخدمة في وقود الصواريخ وتبريد الإلكترونيات، قد تتصرف في الفضاء بطريقة مختلفة عما كان يتوقعه العلماء، خصوصاً عند الغليان في ظروف الجاذبية الضعيفة.

وبحسب "ScienceAlert"، أجرى باحثون تجارب جوية لمحاكاة انعدام الوزن، مستخدمين النيتروجين السائل كنموذج آمن للسوائل المبردة. وكان الاعتقاد أن ضعف الجاذبية سيجعل الغليان أقل فعالية في نقل الحرارة، لأن الفقاعات لا ترتفع وتبتعد عن السطح كما يحدث على الأرض.

Advertisement


لكن النتيجة جاءت معاكسة جزئياً. فقد وجد الباحثون أن الغليان أصبح أكثر فعالية في إزالة الحرارة ضمن حدود معينة، لأن الفقاعات بقيت قريبة من السطح الساخن، ما أبقى طبقة رقيقة جداً من السائل بينها وبين السطح، وساعد على تحسين انتقال الحرارة.

وقال الباحث يونغسوب سونغ من جامعة فلوريدا إن الغليان بدا أكثر فاعلية حتى نقطة محددة، وهو عكس ما كان متوقعاً. لكن المشكلة أن حد الأمان ينخفض بسرعة، ما يعني أن النظام قد يعمل بكفاءة لفترة قصيرة ثم ينهار فجأة إذا تجاوز الحرارة مستوى معيناً.

ففي ظروف الجاذبية الضعيفة، انخفضت أقصى كمية حرارة يستطيع النيتروجين السائل التعامل معها بنسبة 65% مقارنة بالتجارب على الأرض. والسبب أن الفقاعات التي تبقى على السطح قد تبدأ بالاتصال ببعضها، وتجفف السطح بسرعة، ما يؤدي إلى انهيار آلية التبريد.

وتكمن أهمية الدراسة في أنها تساعد على تصميم أنظمة أكثر أماناً للبعثات الفضائية الطويلة، حيث يجب الحفاظ على الوقود والإلكترونيات عند درجات حرارة مناسبة. كما تشير إلى أن تصميم سطح المواد نفسه قد يكون عاملاً أساسياً في التحكم بالغليان والتبريد.

واستخدم الباحثون سطحاً من السيليكون المطلي بثاني أكسيد السيليكون، ومصقولاً بدرجة عالية لتقليل العيوب المجهرية التي قد تؤثر في تشكل الفقاعات. وهذا سمح لهم بعزل تأثير الجاذبية بشكل أوضح مقارنة بتجارب سابقة استخدمت أسطحاً معدنية مليئة بتفاصيل دقيقة قد تغيّر النتائج.


ويرى الفريق أن تطوير أسطح خاصة قد يساعد مستقبلاً على تأخير غليان الوقود داخل خزانات المركبات الفضائية، عبر تعديل بنية السطح وكيميائه.

الخلاصة أن الغليان في الفضاء ليس أضعف دائماً كما كان يُعتقد. فهو قد يحسن التبريد مؤقتاً، لكنه يصل إلى حد الخطر بسرعة أكبر، ما يجعل فهمه ضرورياً قبل إرسال بعثات أطول وأكثر تعقيداً خارج الأرض.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بروجيكتور صغير لغرفة الطالب.. شاشة للسينما والدراسة معاً