Advertisement
وعلى مدار أربعة أيام، تمكن وكلاء الذكاء الاصطناعي المشاركون في الهجوم من رسم خريطة لـ21 نظامًا حكوميًا، واختراق 85 حسابًا لمستخدمين حكوميين، واستخراج نحو 2500 سجل لموظفين، وفقًا لشركة "دريم" الإسرائيلية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، التي رصدت الهجوم للمرة الأولى.
وقالت وزارة الشؤون الرقمية التايوانية، في بيان صدر الخميس، إن التحقيق أظهر "مؤشرات واضحة" على أن الهجمات انطلقت من خارج البلاد، وأن منفذيها استخدموا نهجًا هجينًا جمع بين أساليب القرصنة التقليدية ووكلاء ذكاء اصطناعي، من بينها أداة "OpenClaw".
ووفقًا للخبراء، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي في الهجمات الإلكترونية ليس جديدًا، إذ باتت النماذج المتقدمة تُستخدم في كتابة التعليمات البرمجية والبحث عن الثغرات الأمنية، لكن ما حدث في تايوان تجاوز مجرد مساعدة مخترق بشري.
وفي هذه الحالة، نسق نظام مستقل ما يصل إلى ثمانية وكلاء ذكاء اصطناعي، كانت تنفذ عمليات اختراق وتقرر الخطوة التالية دون تدخل بشري مباشر، لتدير بذلك حملة قرصنة متكاملة بدلًا من الاكتفاء بتنفيذ مهام جزئية.
ونقلت "سي أن أن" عن شركة "دريم" قولها إن الحادث يوضح أن "تكلفة شن هجوم كفء انخفضت، لكن تكلفة الدفاع ضده لم تنخفض".
وقال أمير بيكر، كبير مسؤولي الأعمال والاستراتيجية في "دريم"، إن ما يثير القلق هو قدرة النظام على التكيف أثناء الهجوم، موضحًا أن المنظومة، على غرار فريق من القراصنة البشر، كانت تبحث عن تقنيات جديدة فور إحباط بعض محاولاتها، وتغير أساليبها من تلقاء نفسها.
وأضاف أن الأمر يتعلق بمهاجم "يضع الاستراتيجيات ويتعلم ويعدل" تحركاته دون الحاجة إلى توجيه مستمر من مشغّل بشري.
وقالت وزارة الشؤون الرقمية التايوانية إن وكلاء الذكاء الاصطناعي تمكنوا من الجمع بسرعة بين تقنيات قرصنة متعددة واستغلال نقاط ضعف في أنظمة ثانوية، ما جعل تنفيذ الهجمات أسرع وأقل تكلفة وعلى نطاق أوسع بكثير.
ويرى خبراء أن هذه القدرة على الجمع بين تقنيات مختلفة بصورة مستقلة تمثل تحولًا نوعيًا في طبيعة التهديدات السيبرانية، لأن المهاجم لم يعد بحاجة إلى إدارة كل مرحلة من مراحل العملية يدويًا. (إرم نيوز)




