وفي هذا السياق، يشير تقرير نشره موقع "ScienceDaily" العلمي وصادر عن جامعة ستانفورد إلى أن نحو 10% من الأشخاص يحملون متغيرات جينية تؤدي إلى ما يُعرف بـ"مقاومة GLP-1"، وهي حالة تجعل الجسم أقل استجابة لهرمون أساسي ينظم السكر والشهية.
وتوضح البيانات أن هؤلاء الأفراد لديهم مستويات مرتفعة من هذا الهرمون بالفعل، لكن تأثيره البيولوجي يكون أضعف، ما يعني أن الأدوية التي تحاكيه، مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي"، قد لا تحقق النتائج المتوقعة لديهم.
وتشير الدراسة إلى أن تحليل بيانات أكثر من 1100 مريض أظهر أن نسبة تحقيق أهداف ضبط السكر بعد 6 أشهر كانت نحو 25% لدى الأشخاص دون هذه الطفرات، مقابل 11.5% فقط لدى حاملي أحد المتغيرات الجينية.
كما أظهرت التجارب أن هذه المقاومة لا تؤثر على جميع أدوية السكري، بل تقتصر على تلك التي تعتمد على مسار GLP-1، ما يفسر سبب نجاح بدائل علاجية أخرى لدى نفس المرضى.
ورغم هذه النتائج، لا تزال الآلية الدقيقة وراء هذه المقاومة غير مفهومة بالكامل، كما أن تأثيرها على فقدان الوزن تحديدًا يحتاج إلى مزيد من الدراسة. كما أن وجود هذه المتغيرات يرتبط بضعف الاستجابة للعلاج، لكنه لا يحدد بشكل قاطع نتائج كل مريض، حيث تلعب عوامل أخرى دورًا مثل نمط الحياة والجرعات الدوائية.
وفي النهاية، تعزز هذه النتائج التوجه نحو “الطب الشخصي”، حيث يمكن استخدام التحليل الجيني لتحديد العلاج الأنسب لكل مريض، بدلًا من الاعتماد على نهج واحد للجميع.
Advertisement




