أظهرت دراسة حديثة أن طريقة تحضير الشاي ونوع الإبريق المستخدم قد يؤثران بشكل ملحوظ على قيمته الصحية ومذاقه. وخلص باحثون إلى أن تحضير الشاي الأسود في أباريق مصنوعة من الزجاج أو السيليكا يساهم في تعزيز مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم.
وشملت الدراسة اختبار خمسة أنواع من أباريق الشاي، هي: الفخار، الزجاج، الفولاذ المقاوم للصدأ، السيليكا جل، والخزف، وذلك بهدف تقييم تأثيرها على جودة الشاي الصحية والنكهة. وخلال التجارب، حضّر الباحثون 585 كوباً من الشاي باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ، ضمن ظروف مخبرية دقيقة.
واعتمدت التجربة على وضع 3 غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، مع إضافة 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وتركه لينقع لمدة خمس دقائق، قبل تحريكه بلطف وسكبه في أكواب مسخّنة مسبقاً بدرجة حرارة تراوحت بين 70 و80 درجة مئوية.
وبحسب نتائج الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة تايتشونغ الوطنية في تايوان، تبيّن أن الشاي الأسود يحتوي على مستويات أعلى من مركبات “الكاتيشين”، وهي مضادات أكسدة تساعد في حماية الخلايا من التلف، متفوقاً بذلك على الشاي الأخضر الذي يُنظر إليه عادةً كخيار أكثر صحية.
كما أظهرت النتائج أن الأباريق الخزفية سجلت أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز مضادات الأكسدة، إضافة إلى فقدانها الحرارة بسرعة أكبر. في المقابل، حازت الأباريق الفخارية على أعلى تقييم من حيث الطعم، تلتها الأباريق الزجاجية، ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.
وتسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية اختيار أدوات تحضير الشاي، ليس فقط لتحسين النكهة، بل أيضاً لتعزيز فوائده الصحية.
Advertisement




