في رمضان 2026، ومع الطقس الشتوي البارد الذي تشهده بعض المناطق، تزداد أهمية التخطيط الغذائي لوجبتي الإفطار والسحور، ليس فقط لتأمين الشعور بالشبع، بل للحفاظ على دفء الجسم واستقرار مستوى الطاقة طوال ساعات الصيام.
وفي هذا الإطار، توضح أخصائية التغذية الدكتورة عائشة صقر في المستشفى التركي بالدوحة أن اختيار الأطعمة المناسبة يمكن أن يؤثر بشكل كبير في تجربة الصيام، إذ لا يقتصر دور الطعام على سدّ الجوع، بل يساهم أيضاً في توليد حرارة داخلية تساعد الصائم على تحمّل البرد.
وتشير صقر إلى أن وجبة الإفطار يُفضّل أن تتضمن أطعمة دافئة مثل شوربة الخضار أو مرق اللحم، إلى جانب مصادر البروتين كالدجاج والسمك والبيض.
كما تنصح بتناول النشويات المعقدة مثل الأرز والبطاطس والعدس، لأنها تُهضم ببطء وتوفر طاقة وحرارة للجسم لفترة أطول.
أما السحور، فيشدد الخبراء على ضرورة أن يكون متوازناً ويُتناول في وقت متأخر قدر الإمكان، لما له من دور في الحفاظ على الشعور بالدفء خلال النهار. ويُفضّل أن يحتوي على أطعمة غنية بالألياف والبروتين مثل الفول والحمص ومنتجات الألبان.
وفي ما يتعلق بالمشروبات، يلفت الخبراء إلى أن بعض الخيارات تمنح إحساساً سريعاً بالدفء، منها شاي الأعشاب والكاكاو والماء الدافئ مع الليمون أو القرفة.
كما أظهرت دراسة يابانية أن شاي الزنجبيل يمكن أن يرفع حرارة الجسم خلال دقائق من تناوله، ويساعد على الحفاظ على الشعور بالدفء لفترة أطول.
إلى ذلك، تسهم التوابل الدافئة مثل القرفة والهيل والفلفل الأسود في تعزيز الإحساس بالحرارة، ويمكن إضافتها إلى الحساء أو الحليب الدافئ. كذلك تُعد المكسرات والبذور مصادر غنية بالدهون الصحية والبروتين، ما يدعم تدفّق الدم ويساعد الجسم على إنتاج الحرارة.
ويُنصح أيضاً بالاعتماد على الحبوب الكاملة مثل الشوفان والأرز البني في وجبة السحور، لما توفره من طاقة مستدامة وشعور بالدفء، مع إدخال الخضراوات الجذرية مثل الجزر والبطاطا الحلوة ضمن النظام الغذائي، لما تمنحه من طاقة تساعد على تحمّل برودة النهار. (آرم نيوز)




