لكن الحقيقة، وفق اختصاصية التغذية ميندي هار، المساعدة في عمادة كلية المهن الصحية بمعهد نيويورك للتكنولوجيا، أن اتخاذ قرار صحي لا يحتاج إلى شهادة في التغذية، بل إلى قراءة ذكية للملصق الغذائي.
وتوضح هار في تقرير بموقع "VeryWellHealth" الصحي أن جميع أنواع الزبادي، سواء صُنعت من حليب كامل أو قليل الدسم أو خالٍ من الدسم، تُعد مصدرًا جيدًا للبروتين والكالسيوم. كما أن البكتيريا الحية الموجودة فيه تعمل كبروبيوتيك يدعم صحة الأمعاء، ما ينعكس إيجابًا على الهضم والمناعة.. لكن الفارق الحقيقي لا يكمن في نوع الحليب، بل في المكونات المضافة.
والسكر هو النقطة التي "تنحرف" عندها بعض الأنواع عن المسار الصحي، فزبادي الفواكه قد يحتوي على سكريات مضافة إلى جانب سكر اللاكتوز الطبيعي في الحليب. وتشير هار إلى أن 4 غرامات من السكر تعادل ملعقة صغيرة واحدة، لذا يُفضل تجنب الأنواع التي تحتوي على أكثر من 8 غرامات من السكر المضاف في الحصة الواحدة. حتى النكهات التي تبدو صحية مثل الفانيليا أو العسل قد تتجاوز هذا الحد بسهولة.
ومن أبرز مزايا الزبادي قدرته على تعزيز الإحساس بالشبع، بفضل محتواه من البروتين الذي يبطئ الهضم ويدعم استقرار مستويات السكر في الدم. وبعض الأنواع تكون أغنى بالبروتين لأنها تُصفّى لإزالة السوائل الزائدة، مثل الزبادي اليوناني أو الإسكندنافي، ما يجعلها خيارًا مناسبًا كوجبة خفيفة مشبعة.
ويمكن أن يكون بديلًا جيدًا لمن يتجنبون منتجات الألبان، لكن ليس كل الأنواع متساوية غذائيًا، فبعضها منخفض البروتين أو غير مدعّم بالكالسيوم وفيتامين D. لذا من المهم التأكد من أنه مدعّم بهذه العناصر لتعويض ما يوفره الزبادي التقليدي طبيعيًا.
وعاد الزبادي كامل الدسم إلى الواجهة بعد أن أصبحت التوصيات الغذائية أكثر مرونة تجاه دهون الألبان. ورغم أن الأنواع كاملة الدسم أعلى في السعرات، فإن الاختيار يعتمد على احتياجات الشخص وحصته اليومية، ولا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع، بل توازن يناسب نمط حياتك.
الأنواع التي تأتي مع غرانولا، أو قطع بسكويت، أو شوكولاتة مضافة غالبًا ما تتحول من وجبة صحية إلى حلوى غنية بالسكر والسعرات. والأفضل اختيار زبادي سادة أو قليل التحلية، ثم إضافة المكسرات أو البذور أو الفاكهة الطازجة بكمية تتحكم بها بنفسك.
وفي النهاية، الزبادي خيار غذائي غني بالفوائد، لكن جودته تعتمد على التفاصيل الصغيرة المكتوبة بخط دقيق على العبوة. قراءة الملصق قد تكون الفرق بين وجبة داعمة للصحة.. وأخرى أقرب إلى الحلوى.
Advertisement




