موقع دعم الإخباري

مقترح هدنة جديد على طاولة ترامب وزيلينسكي

جاء في نداء الوطن:

من المقرّر أن يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلثاء المقبل، في اليوم عينه الذي تُقام فيه مراسم تأبين السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض لوكالة “رويترز” أمس. وذكر مصدر أوكراني أن زيلينسكي يتطلّع للسفر إلى واشنطن، لكن فريقه ينتظر تأكيدًا رسميًا من البيت الأبيض بشأن جدول أعمال ترامب. وأوضح أن مسؤولين أوكرانيين وأميركيين كانوا يناقشون مقترحًا لوقف النار الجوي (بالطائرات والمسيّرات والصواريخ) لعرضه على المسؤولين الروس، في إطار مجموعة جديدة من مقترحات السلام. وبينما قوبلت عروض أوكرانيا لوقف النار برفض روسي سابقًا، يعتقد بعض المسؤولين أن الضغط على الاقتصاد الروسي نتيجة استمرار الغارات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ قد يدفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إبداء مرونة.

ويأتي ذلك بعدما أجرت الناشطة الأميركية اليمينية المقرّبة من ترامب، لورا لومر، مقابلة مع زيلينسكي، ونقلت عنه قوله إنه من المرجّح أن يتواجد في أميركا الأسبوع المقبل في زيارة تتضمّن لقاءً مع ترامب. وكانت لومر، البالغة 33 عامًا والتي يتابعها الملايين عبر الإنترنت، قد تخلّت أخيرًا عن موقفها المناهض لأوكرانيا. وأعاد ترامب نشر أحد منشورات لومر على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن لقائها زيلينسكي، وأرفقه بتعليق: “جيّد جدًّا”. وكان زيلينسكي قد تحدّث إلى المفاوضَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في محاولة لإحياء محادثات السلام المتعثّرة.

في المقابل، ذكر الكرملين أنه “في ظلّ غياب آفاق للسلام، سنواصل القتال حتى النهاية، حتى تحقيق النصر الكامل. ومع ذلك، سننتظر مقترحات (أميركية) جديدة”. وادّعى أن الأميركيين لم يتمكّنوا من إقناع الأوكرانيين بمقترحات السلام “بعدما حرّضهم الأوروبيون”، لافتًا إلى أن موقف واشنطن غامض لأنها “تواصل إمداد أوكرانيا بالأسلحة” بينما تتحدّث عن رغبتها في إنهاء الحرب، لكنه رأى أنه “مع ذلك، يجب أن نستغلّ هذا التناقض في موقف إدارة ترامب حيثما يتوافق مع مصالحنا. وتتماشى رغبتهم في تسهيل تسوية سلمية بشكل كامل مع مصالحنا”.

ميدانيًا، أسفر هجوم روسي بالصواريخ الباليستية في منطقة كييف عن مقتل 10 أشخاص وإصابة نحو 100 آخرين، بعدما استهدف صاروخ باليستي ميدان تدريب خاصًا كان يُقام فيه معرض للصناعات الدفاعية في المنطقة. كما أوقعت قنبلة جوية روسية خمسة قتلى في مدينة سلوفيانسك الواقعة على خط الجبهة، وألحقت أضرارًا بالقنصلية الفخرية للاتفيا هناك. وكشفت القيادة الجوية لحلف “الناتو” أن طائرات مقاتلة تابعة للقوات المتحالفة، تحت قيادة الحلف ومراقبته، أسقطت طائرة مسيّرة في المجال الجوي الروماني. وكان الرئيس الروماني نيكوشور دان قد أفاد بأن مقاتلة رومانية من طراز “أف 16” أسقطت طائرة مسيّرة اخترقت المجال الجوي للبلاد.

واستهدفت روسيا موانئ أوديسا وإسماعيل وميكولايف الأوكرانية، في هجمات ضربت فيها بنية تحتية، بما في ذلك مرافق شحن وتفريغ واحتياطيات وقود تدعم الجيش الأوكراني. وأكد زيلينسكي أنه ناقش مع قيادته العسكرية ردّ أوكرانيا على الضربات الروسية التي استهدفت البنية التحتية للموانئ، خصوصًا بعدما صعّدت روسيا هجماتها على موانئ البحر الأسود خلال الأسابيع القليلة الماضية، ما أدّى إلى إيقاف الرحلات التي تنقل المنتجات الزراعية.

من جهتها، واصلت أوكرانيا توجيه ضربات موجعة داخل روسيا، إذ كشفت موسكو أن هجومًا استهدف مصنعًا في مدينة كيروف، على بُعد أكثر من ألف كيلومتر من الجبهة، أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 26 آخرين. وأوضح زيلينسكي أن “المنشأة العسكرية الرئيسية” التي استُهدفت في كيروف “تزوّد طائرات المحتلّ ومنظوماته الصاروخية بمكوّنات تُستخدم في الهجمات الواسعة على مدننا”. كما هاجمت أوكرانيا مستودعات تابعة لشركة “وايلدبريز” الروسية العملاقة للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت خارج سانت بطرسبورغ، مستهدفة بذلك الشركة التي تُعدّ النظير الروسي لـ “أمازون” للمرّة الثالثة خلال أسبوع.

أخبار متعلقة :