عقدت لجنة الزراعة في اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان برئاسة رفلة دبانة اجتماعاً تشاورياً خُصص لبحث سبل تسريع وتنمية الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية، وذلك بعد القرار السعودي الصادر في حزيران 2026 برفع الحظر المفروض على استيراد المنتجات اللبنانية منذ نيسان 2021.
وحضر الاجتماع بالإضافة إلى دبانة، ممثلون عن وزارات الاقتصاد والتجارة والزراعة والصناعة والخارجية والمغتربين، إلى جانب نقابتي مصدّري ومستوردي الخضار والفاكهة ومالكي الشاحنات العاملة بالنقل الخارجي وعدد من المصدّرين، وممثلين عن غرف المناطق في زحلة والبقاع وصيدا والجنوب.
وتركز النقاش خلال الاجتماع حول أبرز العقبات التي لا تزال تعرقل الاستئناف الفعلي للتصدير: توقف الشحن البري والبحري عملياً، وعدم تشغيل أجهزة الفحص السكانر على الحدود، مع إشارة إلى مؤشرات أولية بإمكانية إنطلاق الشحن البحري خلال نحو 15 يوماً. كما جرى التطرق إلى صعوبات تسجيل الشركات والمنتجات الغذائية اللبنانية لدى الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية، وإلى القيود الفنية المفروضة على الشاحنات اللبنانية العاملة بالنقل البري، من حيث العمر (حد أقصى 20 سنة) والوزن الفارغ، ما يستدعي تحديث أسطول النقل لضمان الالتزام بالمواصفات السعودية.
وخلص المجتمعون إلى جملة توصيات وخطوات عمل، أبرزها: التفاوض السريع مع الجانب السعودي لتوضيح القائمة الكاملة للمنتجات المشمولة بالرفع والإجراءات الجمركية والصحية النهائية، وتفعيل مسار العبور البري عبر سوريا، إلى جانب دعوة المصدّرين إلى إعادة تأهيل الشهادات الصحية والنباتية والتركيز أولاً على خطوط المنتجات التي كانت تشكل نقطة قوة تاريخية للبنان كالبطاطا والعنب والفاكهة ذات النواة. كما تم التداول في أهمية تنظيم بعثة تجارية إلى الرياض وجدة، ومشاركة جماعية للمصدّرين اللبنانيين في المعارض السعودية والخليجية الكبرى خلال الفترة 2026-2027 إضافة إلى تشكيل خلية متابعة دائمة تجمع الغرف والوزارات المعنية وممثلي المصدّرين.
وشدد المجتمعون على أن السوق السعودية أصبحت أكبر حجماً وأشد تنافسية مما كانت عليه قبل الحظر، مما يستوجب تحركاً سريعاً ومنسقاً بين المصدّرين والدولة والغرف خلال الأشهر المقبلة لاستعادة الحصة السوقية اللبنانية في خطوط المنتجات التي شكلت تاريخياً نقاط قوة للبنان.
أخبار متعلقة :