موقع دعم الإخباري

مواقع التواصل تؤجج الفتنة والأرض أوعى من حملات الجنون

كتبت ايفانا الخوري في “نداء الوطن”:
تحوّلت مواقع التواصل الاجتماعي، على اختلاف منصاتها، إلى ساحات حرب مفتوحة لا ضوابط لها، تتراوح بين التهديد والتحريض وبث الفتن. يُشبه المشهد إلى حدّ كبير حربًا أهلية افتراضية، يديرها ناشطون من مختلف الأطراف، غالبًا من دون إدراك حقيقي لمعنى الحرب الأهلية وكلفتها الإنسانية والوطنية.

وفي هذا الفضاء الرقمي المتفلّت، تغزو الشائعات ومقاطع الذكاء الاصطناعي المشهد. حيث تُقدَّم المعلومات المضللة والأخبار المجتزأة على أنها أخبار دقيقة عن المعارك الجارية والمواقف السياسية الصادرة، فيما يُعاد تداول فيديوات قديمة لغزوات وأحداث سابقة محليًا في سياق يبدو أقرب إلى محاولة متعمّدة لتأجيج واقع متوتر أصلًا. لكن الأخطر، وفق متابعين، يكمن في الخطابات التحريضية الصادرة عن ناشطين محسوبين على بيئة “حزب الله” وحتى على بعض الصحافيين المؤيدين له، والتي تستهدف المجتمعات المضيفة أو التي تهدد بما بعد الحرب و “النصر” وهو ما يدفع النازحون ثمنه أو يتخوفون من دفع ثمنه بعدما أجبرهم “الحزب” على خسارة كلّ ما كانوا يملكون.

والأهم والمطمئن حتى الآن يكمن في أن الإشكالات فردية ومحدودة، وعلى عكس ما يظهر على مواقع التواصل الاجتماعي فإن النازحين يحظون باستقبال حار وتفهّم لوضعهم وصعوبة ما آلت إليه حياتهم. وفي غالبية الأماكن، يعترف المواطنون بأن هؤلاء النازحين هم ضحية إضافية لحرب “حزب الله” نتيجة ارتباطه العبثي بإيران.

ويقول مواكبون لـ “نداء الوطن” إن من يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي يعتقد أن البلد في حرب أهلية أو على شفيرها فيما يرى من يزور أماكن النزوح تكافلًا اجتماعيًا وتعبيريًا بديهيًا عن طيبة وكرم اللّبنانيين. والأهم أمام حفلات الجنون الصاخبة الدائرة على مواقع التواصل، يكمن في بدء نازحين مشاركة تجاربهم الإيجابية مع مجتمعات مضيفة من مختلف الانتماءات الدينية والسياسية، مطالبين أبواق التحريض بالركون إلى العقل في هذا الظرف العصيب ناظرين إلى المحرضين والمستهدفين المختبئين بينهم كضرر كبير يمسّ بحياتهم وأمنهم اليومي.

إلى ذلك وعلى الصعيد الأمني، تشدد مصادر أمنية على أن الحضور الأمني كثيف ومستمر وسيبقى طالما بقي النزوح وذلك لضمان استقرار داخلي أمني في ظلّ الحرب المستمرة. وتقول المصادر لـ “نداء الوطن” إنه ورغم النزوح الكبير، تبقى أعداد الإشكالات بالمقارنة مع حجم النزوح والانقسام السياسي محدودة بما يعكس وعيًا لبنانيًا لدقة المرحلة وخطورتها.

وتشير المصادر إلى أن الجرائم تشهد تراجعًا وعمليات السلب يتم التصدي لها وتوقيف الفاعلين تباعًا

أخبار متعلقة :