موقع دعم الإخباري

هل ستصيب شظايا مواجهة واشنطن-طهران لبنان؟

جاء في “المركزية”:

أشار الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في حديث صحافي إلى أن “الحرب العدوانية على لبنان هي حرب أميركية بواسطة الإجرام الإسرائيلي لتحقيق السيطرة الأميركية، وقد برز ذلك في التملص من الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، وإدارة استمرار العدوان الإسرائيلي مع الضغط السياسي على الدولة اللبنانية في رسم خطواتها السياسية، والعمل لنزع سلاح المقاومة تمهيدًا لإنهائها”.  وفي الذكرى السنوية الأولى لتشييع الامينين العامين السابقين السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، قال قاسم  “أعلم أن المرحلة صعبة، ولكنَّنا قطعنا معًا معركة أولي البأس بالاستمرارية، ونتابع بصبر خلال خمسة عشر شهرًا ما تقتضيه المرحلة، وعندما يحين الوقت لأي موقف لن نتوانى عنه، طريقنا واضح: الأرضُ لنا، وحقنا في الدفاع والمقاومة مشروع، وسنبقى ثابتين، مهيئين أنفسنا لكلا الحسنيين: النصر أو الشهادة، لا محل للهزيمة مهما بلغت التضحيات”.

على وقع هذا الموقف الذي أكد فيه قاسم ان حزب الله لن يتوانى عن اتخاذ اي موقف حين يأتي وقته، كانت السفارة الأميركية في بيروت تعلن عن اجلاء عدد من موظفيها. عملية الإجلاء نفذت عبر مطار بيروت، وشملت 32 موظفاً من غير الأساسيين، ضمن ترتيبات لوجستية تعتمدها واشنطن عادة عند رفع مستوى التأهّب. كما أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحديثاً لتحذير السفر إلى لبنان، مُبقية التصنيف عند “المستوى الرابع: لا تسافر”، مبرّرة ذلك بمخاطر الجريمة، والإرهاب، والاضطرابات الأهلية، والخطف، ووجود ألغام غير منفجرة، فضلاً عن احتمال اندلاع نزاع مسلّح. وأشار التحديث إلى أن بعض المناطق، ولا سيما القريبة من الحدود، تنطوي على مخاطر أعلى.

منذ اسابيع، تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية”، ومنذ ارتفاع احتمالات شن الولايات المتحدة الأميركية ضربة او حربا على ايران، تنخرط الدولة اللبنانية بسلسلة اتصالات مع حزب الله يشارك فيها عدد من القوى الإقليمية والدولية كمصر وقطر وفرنسا، لمنع حزب الله من الدخول على خط اي مواجهة أميركية- ايرانية، خاصة بعد اعلان قاسم ان الحزب لن يكون على الحياد في اي مواجهة من هذا النوع.

في الساعات الماضية، تردد ان رئيس مجلس النواب نبيه بري ابلغ “الخماسية” ان الحزب لن يتحرك عسكريا اذا استهدفت ايران، غير ان اي تأكيدات حول هذا الموقف لم تسجل، اقله في العلن.

ووسط هذه الضبابية، أتت خطوة السفارة الأميركية في لبنان وتحذير واشنطن رعاياها من السفر الى لبنان، ومعهما موقف قاسم الذي يكرر التلويح بفعل ما يلزم حين تدق الساعة، لتُلبّد الاجواء اللبنانية من جديد. اذ أوحت ان شظايا الحرب الإيرانية الأميركية ستصيب لبنان، اما لأن الحزب قد يتدخل لمساندة ايران او لأن إسرائيل قد تضربه استباقيا بما ان الدولة اللبنانية لم تنزع كامل سلاحه بعد…

أخبار متعلقة :