موقع دعم الإخباري

أزمة الكلاب الشاردة تعود لتهدّد صيدا

كتب محمد دهشة في “نداء الوطن”:

من المتوقع أن تعود أزمة الكلاب الشاردة في صيدا إلى الواجهة مجددًا، بعدما وجّه رئيس البلدية، مصطفى حجازي، إنذارًا خطيًا إلى المشرفة على مأوى للكلاب الشاردة في المدينة، لإخلائه تحت ذريعة أنه لم يحقق الغاية المرجوة، وبات يتسبب بانبعاث روائح كريهة، ويشكل خطرًا على رواد الكورنيش البحري.

حكاية هذا المأوى انطلقت في نهاية العام 2023، في عهد رئيس البلدية السابق حازم بديع، حين قُدّم طلب لإقامة مأوى في “مجمع صيدون للآليات” قرب الملعب البلدي، بهدف مساندة الناشطين في مجال حماية الكلاب الشاردة ومنع الأذى عن المارة. وقد حقق المشروع نجاحًا عند استلامه من قبل السيدة لوسيا البابا، التي أدارت المأوى بتفان وإخلاص، ولا يزال حتى اليوم يعمل دون أي إهمال، ويضم أكثر من 80 كلبًا كانت ترعاهم وتنقذهم من الشوارع والأحياء.

إلا أن هذا المأوى لم يكن قادرًا على استيعاب جميع الكلاب الشاردة في صيدا، خاصة بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة، التي أدّت إلى ازدياد أعدادها في الشوارع والطرقات والساحات العامة. وبناءً على ذلك، سمحت البلدية الحالية بإقامة مأوى ثانٍ عند الطرف الجنوبي للمدينة في منطقة سينيق، بتبرع من أحد أعضاء المجلس البلدي، عامر معطي، لبناء منشآته، بهدف الحدّ من ظاهرة انتشار الكلاب الشاردة وترويع المارة، خصوصًا على الكورنيش البحري الذي يُعد ممشى هواة الرياضة في المدينة.

لكن، وفق مصادر صيداوية لـ “نداء الوطن”، وعلى الرغم من التعاقد مع طبيب بيطري وتطبيق خطة الوزارة القائمة على التعقيم والإخصاء وإعادة الكلاب إلى بيئتها للحد من التكاثر العشوائي، انسحب المموّل الأساسي، وشُكّلت لجنة لإدارة المأوى. وفي المرحلة الانتقالية، لم تتم متابعة المأوى بشكل يومي، وتُركت الكلاب لمدة ثلاثة أسابيع دون رعاية، ما أدى إلى تدهور أوضاعها.

وينص إنذار رئيس البلدية الموجه إلى السيدة البابا بتاريخ 3-2-2026: “طلبًا عاجلًا لإخلاء مأوى الكلاب الشاردة في مهلة 15 يومًا من تاريخ الإنذار، حفاظًا على السلامة العامة والبيئة الصحية، وعلى اعتبار أن المأوى لم يحقق الغاية المرجوة منه، كما أنه يتسبب بانبعاث روائح كريهة ويشكل خطرًا على رواد الكورنيش البحري، وأن محيط المأوى أصبح بيئة غير صالحة للعمل”.

وأوضحت المصادر أن الإنذار لم يأتِ على خلفية الإهمال، وإنما بسبب إدراج الأرض التي يشغلها المأوى الأول ضمن مزايدة عمومية كونها ملكًا بلديًا، إضافة إلى ورود شكاوى من عمال البلدية حول الإزعاج في الموقع. وتم منح السيدة البابا مهلة زمنية، ريثما يتم تنظيم المأوى الثاني وإصلاح ما أفسدته مرحلة الانتقال في الاعتماد على التمويل الخارجي.

وأكدت المصادر أن هدف البلدية والأعضاء كان ولا يزال حماية الحيوانات وتنظيم المدينة من خلال هذا الملف بشكل مهني ومسؤول. فالكلاب الشاردة في المدينة تشكل ظاهرة لافتة، وغالبًا ما قامت مجموعات منها بالهجوم على المواطنين، لتصل أحيانًا إلى باحات المباني والطوابق الأرضية بحثًا عن الطعام. وحتى الآن، لا توجد إحصائية محددة، لكن أعدادها بالعشرات وتنتشر في شمال وجنوب المدينة تحديدًا.

أخبار متعلقة :