كتبت لارا يزبك في “المركزية”:
تستمر الاتصالات الأميركية – اللبنانية لتحديد مصير المحادثات العسكرية اللبنانية – الإسرائيلية المرتقبة في تامبا بين ٢٠ و٢٢ الجاري مبدئيا. فالجانب الاميركي غير راغب بمفاوضات غير مثمرة تكون من اجل الصورة لا اكثر، ويريد جولة منتجة، وإلا يفضّل ارجاءها. وفي سياق التواصل هذا، عقدت السفيرة ندى حمادة معوّض اجتماعا الثلثاء في وزارة الخارجية الأميركية تناول الوضع في الجنوب وملف التفاوض، من دون أن يفضي إلى أي جديد لا سلبا ولا ايجابا في شأن المفاوضات المرتقبة، التي حتى الساعة، لم يتبلّغ لبنان رسميًا موعد انعقادها.
لكن اللافت انه وفي مقابل الجهود الرسمية لإحياء المفاوضات في شقيها السياسي والعسكري وتفعيل اتفاق الاطار، حزبُ الله يمرر “باسات” ثمينة لإسرائيل تسعفها ليس فقط على رفض التفاوض بل على مواصلة عملياتها العسكرية جنوبا وربما تصعيدها.
الهدية الاولى التي قدمها الحزب لـ”العدو الإسرائيلي”، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”، هي إعلانه انه لا يزال ينقل الاسلحة في لبنان ويكدس المتفجرات من البقاع الى الضاحية الى الجنوب. وبينما تبدو مخصصة للاستعمال في الداخل اللبناني، خرج الحزب ليعلن انها للاستخدام ضد إسرائيل وانها من حق “المقاومة” ومن عدة عملها.. فهل يتوقع عاقل من الإسرائيلي، بعد هذا الكلام، ان يتعاون مع مفاوضات او مع مناطق تجريبية مثلا؟!
اما الهدية الثانية، فهي مجاهرته بتلقيه اموالا من ايران سيوزعها على النازحين كبدلات إيواء وتعويضات.. فكيف لإسرائيل والحال هذه، ان تبقى متفرجة، خاصة ان في رأيها، هذه الأموال ستنفق على التسلح قبل اي شيء آخر؟ وكيف ستتمكن الولايات المتحدة من الضغط على إسرائيل للجلوس الى الطاولة مع لبنان الرسمي من جديد، بينما الحزب يفاخر بوضوح بإعادة بناء قدراته العسكرية والمالية والاجتماعية؟
مرة جديدة، تتقاطع مصالح حزب الله وعدوه المفترض. اما ضحيتهما فهي الدولة اللبنانية التي لم تبرع حتى اللحظة، الا في لعب دور الضحية!
أخبار متعلقة :