جاء في “الانباء الالكترونية”:
في لبنان، حتى الطقس يبدو وكأنه قرر أن يسبق أيلول إلى الشتاء… أمطار غزيرة، ورعد وصواعق، ورياح قوية وسيول جارفة، في مشهد غير مألوف في نهاية آب، بعدما اصطدمت كتل هوائية حارة وأخرى باردة، فتحوّل آخر الصيف إلى ما يشبه عاصفة شتوية مبكرة.
لكن في بلد اعتاد أن تتشابه فيه أحوال الطقس مع أحوال السياسة والأمن، لا تبدو العاصفة في السماء وحدها. فالجنوب لا يزال يعيش تحت سقف “لا حرب ولا سلم”: غارات إسرائيلية، وتوغلات، وعمليات هدم وإحراق للأراضي الزراعية والحرجية، فيما تبقى الحرب الشاملة مؤجلة حتى إشعار آخر.
وفي قلب هذا المشهد، تقف تلال علي الطاهر كإحدى أبرز نقاط التوتر. فإسرائيل لا تبدو مستعدة للانسحاب من المنطقة المحيطة بالتلال، فيما يرفض “حزب الله” التسوية المتعلقة بتسليم تلال علي الطاهر إلى الجيش اللبناني، لتبقى المنطقة أمام احتمالين: تسوية تخفف التوتر، أو مواجهة جديدة قد تشعل الجنوب.
ووفق معلومات جريدة “الأنباء” الالكترونية، فإن الحديث عن رسالة أميركية إلى الجيش اللبناني ملفّق ولا يمتّ إلى الحقيقة بصلة، ويُدرج ما رُوّج له في خانة المحاولات المستمرة لضرب المؤسسة العسكرية والتشكيك في عملها. كما أكدت مصادر أميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تنقل أي رسالة إلى قيادة الجيش، الذي يقوم بمهامه على أكمل وجه ضمن الإمكانات المتاحة.
وبينما تستمر الغارات والتوغلات الإسرائيلية، يبقى الجنوب أمام معادلة دقيقة: تصعيد ميداني من جهة، ومحاولات سياسية ودبلوماسية لمنع الانزلاق إلى حرب واسعة من جهة أخرى.
أخبار متعلقة :