أخبار عاجلة
واشنطن تطرح مبادرة جديدة لوقف النار -
بعد قلعة الشّقيف… النبطيّة تحت ضغط ميدانيّ؟ -
الفجوة في ساحة النجمة -
ترسيخ نظامية الأزمة يفضح تلاعُب السلطة -
هذا ما طلبه سلام من نوّاب بشأن العفو العام -
مهمة استطلاعية للودريان في بيروت -
أميركا تنصح لبنان بالاستمرار في المفاوضات -

إسرائيل تملأ الفراغ “الإيراني” في الجنوب؟

إسرائيل تملأ الفراغ “الإيراني” في الجنوب؟
إسرائيل تملأ الفراغ “الإيراني” في الجنوب؟

كتب معروف الداعوق في “اللواء”:

لا يُستهان أبداً، باندفاعة الجيش الإسرائيلي، لاحتلال مناطق واسعة جنوباً، رداً على إطلاق حزب الله الصواريخ الستة، ثأراً لاغتيال المرشد الايراني علي خامنئي، و«اسنادا»  لايران في الحرب الإسرائيلية الاميركية ضدها، كما  جاء في بيان الحزب لتبرير هذه العملية، في حين  لم يندفع الجيش الاسرائيلي، خلال رده على عملية إسناد غزّة، بعد عملية طوفان الأقصى، إلى العمق اللبناني الذي بلغه حالياً ،والذي وصل إلى مشارف مدينة النبطية، وأمعن تدميراً منظماً بالمنازل والممتلكات والبنى التحتية وتهجيراً غير مسبوق للاعداد الكبيرة للسكان ، كما لم يحصل خلال الحروب والاعتداءات الإسرائيلية السابقة على لبنان منذ نكبة فلسطين وحتى اليوم، ما يطرح تساؤلات واستفسارات عديدة عن الهدف الاساس من هذا التوسع الذي وصل لاحتلال مواقع استراتيجية، تشرف على مناطق واسعة وتربط الجنوب بالبقاع؟

في الرد على حرب «إسناد» غزّة، حاذر الجيش الاسرائيلي التمدد لاحتلال مناطق واسعة في الجنوب، وابقى احتلاله للنقاط الخمس بعد اتفاق وقف الأعمال العدائية مع لبنان بنهاية تشرين الثاني من العام 2024، حيث كان النظام الايراني بقيادة المرشد علي خامنئي،مايزال في قوته ويدعم الحزب سياسياً وعسكرياً،ولو بوتيرة محدودة التاثير. ولكن بعد الحرب الإسرائيلية الاميركية على ايران واغتيال المرشد الايراني  ومعظم القيادة السياسية والعسكرية الايرانية، نهاية شهر شباط الماضي، تبدل واقع وقوة النظام الايراني عما كان عليه في العقود الماضية، وتراجع تأثيره ونفوذه في المنطقة عموماً، بعد سلسلة خسائر وضربات منيت  بها اذرعه ،بدءاً من  تقهقر حركة «حماس»  في قطاع غزّة، وهزيمة حزب الله في لبنان وسقوط نظام حليفه بشار الاسد في سوريا، والضربات الإسرائيلية والاميركية ضد الحوثيين باليمن واضعاف المليشيات المذهبية بالعراق،ما اعطى إسرائيل هامشاً اوسع للتحرك في جنوب لبنان، بغياب اي قوة فعلية تردع توسع احتلالها وتمنعها من ذلك.

أعطى حزب الله باطلاقه الصواريخ الستة على المستوطنات الإسرائيلية، بمعزل عن موافقة الدولة اللبنانية والشعب اللبناني، الذريعة الملائمة لإسرائيل، لاستهداف مراكز ومستودعات اسلحة وصواريخ الحزب التي رفض تسليمها للجيش اللبناني بعد اتفاق وقف الأعمال العدائية، واكثر من ذلك بتعميم مخطط تدمير غزّة  الاجرامي على الجنوب، والذي هدد به أكثر من وزير إسرائيلي متطرف، وهو مايحصل حالياً، مستفيدة من ضعف النظام وتراجع قوة الحزب قياساً عما قبل،وهو ما ظهر جلياً بتراجع القوة النارية بالمواجهةالحاصلة،  وصعوبة وقف اندفاعة القوات الإسرائيلية إلى عمق الجنوب.

يخشى من توسع رقعة الاحتلال الجغرافية، التي تسبب بها  الحزب، والتي اعطت إسرائيل ورقة اضافية في المفاوضات المرتقبة غداً مع لبنان، ان توظف، ليس لفرض مطالب وشروط إسرائيلية جديدة، لم تكن بالحسبان، وانما للتلطي وراء عدم قدرة الدولة اللبنانية في تولي زمام المبادرة وبسط سلطتها وقيامها بنزع سلاح حزب الله، في ظل رفض الاخير تسليم سلاحه، لإبقاء احتلالها للجنوب إلى فترة طويلة، لا يمكن التكهن بمداها،في ظل استمرار اطلاق يد قوات الاحتلال الإسرائيلي بالداخل اللبناني، من دون حسيب او رقيب، ما يعني ضمناً، قيام إسرائيل تعبئة الفراغ «الايراني»، الذي كان يتولاه الحزب ،كأحد اذرع النظام  الايراني المتهالك، الا اذا فرضت الادارة الاميركية صيغة لاتفاق ما بين لبنان وإسرائيل،تشكل حلاً مقبولا لانهاء ازمة الاحتلال الإسرائيلي للجنوب.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق من “الشقيف” إلى “القرعون”: سقط التاريخ على مذبح مشروع “الحزب”
التالى من “الشقيف” إلى “القرعون”: سقط التاريخ على مذبح مشروع “الحزب”