أخبار عاجلة
انتشال جثة من تحت أنقاض مبنى في صور -
زامير: جنودنا على أهبة الاستعداد -
رسالة عاجلة من أدرعي إلى سكان جنوب لبنان -
برسالة غامضة.. ممثلة شهيرة تثير حيرة جمهورها! -
تفاؤل بإمكانية تمديد وقف النار -
“حزب الله” والمشروع الانقلابي المستمر -

دمشق تعلن تفكيك شبكة لـ “الحزب” خطّطت لاغتيال حاخام

دمشق تعلن تفكيك شبكة لـ “الحزب” خطّطت لاغتيال حاخام
دمشق تعلن تفكيك شبكة لـ “الحزب” خطّطت لاغتيال حاخام

كتب طارق أبو زينب في “نداء الوطن”:

في تطوّر أمني بالغ الخطورة، كشفت مصادر سورية عن تفكيك شبكة يُشتبه في ارتباطها بـ “حزب اللّه” داخل العاصمة دمشق، بالتوازي مع تحقيقات موسّعة تكشف عن خيوط تمتدّ إلى نفق في حمص يتصل بالأراضي اللبنانية، ويرجّح ارتباطه بمحاولة اغتيال جرى إحباطها في قلب العاصمة.

وبحسب مصادر أمنية سورية لـ “نداء الوطن”، أوقف جهاز مكافحة الإرهاب عددًا من الأشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى “حزب اللّه” اللبناني، بعد رصد ومتابعة دقيقة لتحركاتهم داخل دمشق على مدى فترة زمنية، في عملية وُصفت بأنها نتيجة تتبّع استخباراتي متدرّج كشف مسارات تحرّك المجموعة قبل توقيفها.

وأضافت المصادر أن الأجهزة الأمنية أحبطت محاولة تفجير داخل العاصمة، بعد تفكيك عبوة ناسفة قبل لحظات من انفجارها، في عملية وُصفت بأنها من أخطر محاولات الاستهداف داخل دمشق خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب المعلومات الأولية، كانت العبوة تستهدف الحاخام السوري ميخائيل حوري أثناء احتفالات عيد الفصح اليهودي في محيط كنيسة مريمية بمنطقة باب توما، أحد أكثر المواقع حساسية في العاصمة من الناحيتين الدينية والأمنية، من دون تسجيل إصابات.

وأكدت المصادر أن خمسة أشخاص، بينهم امرأة، جرى توقيفهم على خلفية الحادثة، بعد رصد تحركاتهم باتجاه موقع الهدف، في عملية أمنية محكمة اعتمدت على مراقبة ميدانية دقيقة.

وتشير المعطيات إلى أن هذا التطوّر لا يُنظر إليه كحادث منفصل، بل كجزء من ملف أمنيّ أوسع يتقاطع مع تحرّكات عابرة للحدود، وسط تشابك متزايد بين المسارات الميدانية على امتداد الحدود السورية – اللبنانية.

اعترافات تربط دمشق بحمص وأنفاق عابرة للحدود

وفي تطوّر أكثر حساسية، أفادت المصادر بأن التحقيقات الأولية ربطت بين أفراد الشبكة ونفق في منطقة حمص يمتدّ باتجاه الأراضي اللبنانية، إضافة إلى مستودع أسلحة مرتبط بالبنية ذاتها، ما نقل الملف من عملية أمنية محدودة إلى ما يشبه شبكة ممتدّة متعدّدة الطبقات.

وتضيف المصادر أن هذا المعطى يعيد طرح ملف الأنفاق من جديد باعتباره جزءًا من منظومة معقدة يُشتبه في استخدامها في التحرك الميداني والدعم اللوجستي وعمليات نوعية داخل العمق السوري.

حملة أمنية على الحدود

وتأتي هذه التطوّرات ضمن حملة أمنية موسّعة تنفذها السلطات السورية لتعقب شبكات وخلايا عابرة للحدود يُشتبه في ارتباطها بـ “حزب اللّه” والحرس الثوري الإيراني، في إطار سياسة تهدف إلى تشديد الرقابة على الحدود ومكافحة التهريب والتحركات غير النظامية.

وتشير مصادر ميدانية إلى أن الشريط الحدودي بين لبنان وسوريا تحوّل خلال السنوات الماضية إلى مسرح لشبكات ومعابر غير شرعية، استفادت من تضاريس معقدة وتفاوت في السيطرة الأمنية، ما سمح بتمدّد مسارات غير مرصودة.

اقتصاد ظلّ يمتدّ تحت الأرض

وبحسب المصادر الأمنية، فإن الأنفاق لم تعد تقتصر على الاستخدام العسكري، بل تحوّلت إلى شبكة اقتصادية وأمنية تشمل تهريب الأسلحة والأموال والآثار من العراق، إضافة إلى نقل المخدّرات والمحروقات والمواد الغذائية والأدوية من لبنان إلى الداخل السوري، مقابل إدخال السلاح بالاتجاه المعاكس.

هذا الواقع، وفق المصادر، خلق ما يشبه “اقتصاد ظلّ” يعمل خارج أي رقابة رسمية، ويشكّل شبكة مصالح مالية ولوجستية وأمنية مترابطة عبر الحدود.

بنية هندسية معقدة وامتداد عملياتي واسع

وتضيف المصادر أن بعض الأنفاق يتمتع بدرجة عالية من التعقيد الهندسي، ويُعتقد أنه صُمّم وفق تصوّرات أمنية وعسكرية متقدّمة تُنسب إلى قاسم سليماني وعماد مغنية، تقوم على الحركة غير المرصودة وتجاوز أنظمة المراقبة التقليدية.

وتشير المعطيات إلى استخدام بعض الأنفاق لنقل عناصر وذخائر، فيما حُوّل بعضها إلى ملاجئ محصّنة تمتدّ لمسافات طويلة مع تفرّعات وأنظمة تهوية متطوّرة، ما يعكس مستوى بنيويًا متقدّمًا في طبيعة استخدامها.

تحوّل منذ 2011

وتبرز هذه البنية بشكل أكبر منذ اندلاع الحرب السورية عام 2011، مع تصاعد التدخلات الإقليمية وتغير طبيعة العمليات الميدانية، ما أدّى إلى تحوّل الأنفاق من أدوات دعم لوجستي إلى عنصر أساسي في منظومة التحرّك العسكري غير المرصود.

مشهد أمني مفتوح على تصعيد

في المحصّلة، تكشف هذه التطوّرات عن مشهد أمني شديد التعقيد تتداخل فيه الشبكات الميدانية مع البنى السرية ومحاولات الاستهداف عبر الحدود في إطار واحد متشابك.

ومع استمرار التحقيقات، يبقى الملف مفتوحًا على سيناريوات أمنية واسعة، وسط تساؤلات متصاعدة حول ما إذا كانت عملية التفكيك الأخيرة تمثل خلية معزولة، أم جزءًا من منظومة أعمق تمتدّ عبر أكثر من ساحة إقليمية.

المصدر: imlebanon

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اتصال ثانٍ من ترامب لعون قريبًا… ولقاء تحضيريّ على مستوى السفراء
التالى إسرائيل: استهدفنا قائدًا بارزًا بـ”الحزب” وعنصرًا آخر في بيروت