أخبار عاجلة

المرحلة الثانية من حصر السلاح… هل “تُفجّر” الحكومة؟

المرحلة الثانية من حصر السلاح… هل “تُفجّر” الحكومة؟
المرحلة الثانية من حصر السلاح… هل “تُفجّر” الحكومة؟

كتبت منال زعيتر في “اللواء”:

عمليا، خرج ملف حصرية السلاح شمال الليطاني من دائرة النقاش الى حيز التنفيذ الفعلي. مصادر سياسية داخل الدولة اللبنانية أكدت لـ»اللواء» ان الحكومة تتعامل مع هذا الملف كملف محسوم سياسيا، تنفيذا لالتزام رئيسي الجمهورية والحكومة بخطة حصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية أولا، وثانيا، لتطبيق القرارات الدولية، ودعم قائد الجيش رودولف هيكل أمام المجتمعين الدولي والعربي في مؤتمر دعم الجيش المزمع عقده في آذار المقبل… مشدّدة في المقابل، على ان ذلك لا يعني فتح أي خلاف مع الثنائي الشيعي.

ومن المنتظر، وفقا للمصادر أن تعلن الحكومة رسميا في جلستها المقبلة انتقالها للمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، ولكنها ستربط ذلك بتنفيذ العدو الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات والانسحاب من النقاط الخمس وإعادة الأسرى، والنقطة الأهم، تتمثل بإعلان الرئاسة الأولى رسميا، بالتزامن، بدء البحث في استراتيجية الأمن الوطني.

فيما على الضفة الأخرى، يبدي الثنائي الشيعي حرصا على عدم تفجير الحكومة، وتفيد المعطيات انه قد لا يكون هناك توجه لانسحاب وزرائه من الجلسة، وهذا الموقف يتوافق مع توجه الثنائي والحزب تحديدا لمهادنة السلطة السياسية، والتأكيد مرارا وتكرارا ان مسألة السلاح ليست نزاع سياسي داخلي، بل هي مسألة سيادة وطنية تتعلق بحماية حقوق اللبنانيين والدفاع عن لبنان، والمطلوب من الدولة فقط عدم التفريط بأوراق القوة التي تملكها.

وبناء على هذا الحرص المتبادل، كشفت المصادر عن تنسيق رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، للخروج بصيغة توافقية لا تؤدي الى تفجير الحكومة، أو أي فتنة داخلية… وعلم في هذا السياق، ان هناك جهات دولية دخلت على خط التهدئة، وان هناك تواصلا مع واشنطن عبر سفيرها ميشال عيسى لتفهم موقف لبنان وقرار الحكومة المنتظر، والضغط في الوقت ذاته على العدو الإسرائيلي لتنفيذ التزاماته في اتفاق وقف اطلاق النار.

وأشارت المصادر إلى أن التقرير الذي سيقدمه الجيش حول خطة حصر السلاح شمال الليطاني يختلف عن خطة جنوب الليطاني، مؤكدة أن قائد الجيش رودولف هيكل لن يخرج عن الإجماع والتوافق الوطني، مع وجود حرص كامل على عدم الاصطدام بين الجيش والمقاومة.
وعلى اعتبار ان كل السلطة السياسية، بما فيها حزب الله، تثق بالقائد، فلا توجد، وفقا للمصادر، أي إمكانية لحدوث خلاف أو اصطدام معه، سواء على الصعيد السياسي أو العسكري.
وعليه، اعتبرت المصادر ان المرحلة الحالية في لبنان بعيدا عن الحديث عن أجواء العدوان الإسرائيلي المستمر، توحي بالتهدئة وحرص الجميع على عدم الإخلال بالسلم الأهلي وتقديم المصلحة الوطنية على ما عداها.

ولكن رغم التوافق السياسي الذي يجري الحديث عنه، إلّا ان حصر ملف السلاح يحمل في طياته عدة مخاطر:
أولا: توتر العلاقة مجدّدا بين عون وسلام من جهة، وحزب الله من جهة أخرى، إذا قفز الطرفان فوق التفاهم (اللبناني – العربي – الدولي) الذي يجري ترتيبه لحل مسألة السلاح شمال الليطاني.
ثانيا: أبلغ حزب الله المعنيين والوسطاء ان موافقة الحزب على أي صيغة لحل سلاحه شمال الليطاني مشروطة أولا بالتزام العدو الإسرائيلي وقف العدوان والانسحاب من التلال المحتلة وإعادة الأسرى، ويليها توافق وطني على استراتيجية الأمن الوطني، وأي تجاوز لهذه النقاط يُعدّ مدخلا لتصعيد قد يتخذ أشكالا متعددة سواء في الشارع أو من خلال اسقاط الحكومة.
ثالثا: إمكانية تعرض الرئاستين الأولى والثالثة لمزيد من الضغوط للبدء بتنفيذ الخطة، فيما يبدو ان قيادة الجيش ترفض رفضا قاطعا أي توجه لتنفيذ أي قرار سياسي من هذا النوع، لما قد يترتب عليه من صدام مع المقاومة في حال عدم موافقة الثنائي عليه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مؤتمر باريس: خشية وقلق
التالى بيروت تستعد لتوقيع اتفاقية مع دمشق للإفراج عن 300 سجين