أخبار عاجلة
سلام: لبنان بحاجة إلى قوة أممية تخلف اليونيفيل -
ترامب يوقّع وثيقة لحماية الذكاء الاصطناعي -
إدانة أميركية لأعمال العنف في الضفة الغربية -
ترامب: لا أعلم إن كانت إيران ستستسلم -
سلام يلتقي السيناتور ريش في مجلس الشيوخ -
روبيو: نشر الجيش اللبناني في الجنوب لا يكفي! -
الإمارات تطالب بمحاسبة مقتحمي المسجد الأقصى -

الشيف أنطوان يخرج عن صمته للمرة الأولى: خسر مليونَي دولار وأبدأ "من الصفر"

الشيف أنطوان يخرج عن صمته للمرة الأولى: خسر مليونَي دولار وأبدأ "من الصفر"
الشيف أنطوان يخرج عن صمته للمرة الأولى: خسر مليونَي دولار وأبدأ "من الصفر"

كتبت فاطمة عبدالله في "الشرق الأوسط": نصف قرن أمضاه الشيف اللبناني أنطوان الحاج يتعب ويكدّ. عمرٌ حافل بالمحطات ومراكمة الخبرات، أثمر إيداع نحو مليونَي دولار في المصارف اللبنانية كان مصيرها التبخّر. يتطلّع إلى الجنى الضائع، ويتحسّر. أصابه الزعل فجعل صوته يخفت، إلى أن قرّر البدء «من الصفر».

من «عزّ العطاء»، جمع ماله واطمأن إلى أنه محفوظ في المصرف. عمل الشيف أنطوان في التلفزيون والطبخ والتعليم والاستشارات، بين لبنان والخارج، واستثمر في مصنع خياطة لجَمْع الثروة. حلَّ عام 2019 مثل لعنة. كان من بين لبنانيين أُصيبوا بصدمة العمر؛ فالحصاد بأكمله ذهب مع الريح. تعلو نبرة بطعم الأسى، فيضيف: «50 عاماً لم يبقَ منها إلا الفتات». لطالما حلم بافتتاح مشروع ضخم يُطلق عليه اسم «مأكول الهنا»، تيمّناً بعنوان برنامجه الشهير عبر «تلفزيون لبنان». تخيَّل أصنافاً من المأكولات تُوزّع على المحلات والمطاعم على امتداد المحافظات. «تبخّرت الأحلام». يتابع بلوعةٍ: «حين أوشكتُ على التفرّغ له، وقع ما ليس في الحسبان. كان عام 2019 شاقاً، ثم حلَّ الوباء ولم يعد شيئاً على حاله. نهبت المصارف أموالنا، وراحت تمنحنا من البحر، قطرات ماء. 200 دولار شهرياً في البداية، إلى أن أوقفت الإفراج حتى عن هذه القلّة. خسرتُ مليونَي دولار أمضيتُ نصف قرن أجمعها. أبدأ اليوم من الصفر».

لأربعة أشهر، اشتدّ الزعل فخنق صوته. يلملم وَقْع الضربة، ويبدأ من جديد: «أعيش وفق (أعطنا خبزنا كفاف يومنا). قرّرتُ النهوض والعمل. لستُ في عشريناتي ولم أعد شاباً في الثلاثين. العمر مسألة يصعب غضّ النظر عنها. مع ذلك، لا خيار سوى المحاولة مرة أخرى».

ولّد القهر قناعة حزينة: «سيان أن نكون أثرياء أو فقراء، ففي لبنان، لا فارق. الحلم الكبير تبدّد، فأُعزّي نفسي بحلم آخر، أكثر تواضعاً، لكنه قد يكبُر مع الوقت. المهم هو الاستمرار. الحياة تُرغم على الوقوف، وإن انهار كل شيء. أرفض إذلالي، فأعيد المحاولة».

يسخط على المصارف وحاكم البنك المركزي في بلده الذي تمسّك بالبقاء على أرضه رغم الخسارة الباهظة. يعجز الإنسان إلا أمام مسألة واحدة: الأمل. يظلّ ينبُت كأنه قدر محتوم، ليُعين على البقاء. به، يعلن الشيف أنطوان البداية الجديدة، وإن حجَّم الطموح. «أنا رجل نشيط، أعمل طوال الوقت. ما حدث مُنهِك ويصيب بالصميم، لكن ما الحل؟ هل بالاستسلام، بالإذعان لليأس؟ أم بالاكتفاء بملامة الأقدار؟ الحل بإيجاد مَخرج».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سلام يلتقي السيناتور ريش في مجلس الشيوخ
التالى لبنان وإسرائيل: أوجه شبه رغم العداء الطويل