انتقد رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم الترشيشي العراقيل التي لا تزال تعترض حركة التصدير الزراعي عبر معبر المصنع، متسائلًا عن أسباب استمرار هذه المعوقات رغم الإعلان عن استئناف التصدير وبدء العمل بجهاز السكانر.
وأوضح الترشيشي، في بيان، أنه “منذ يومين أُعلن انطلاق التصدير وبدء العمل بالسكانر، إلا أننا فوجئنا اليوم بأنه بعد كل عملية كشف، يُطلب إرسال البيان الجمركي إلى الإدارة العامة للجمارك اللبنانية للحصول على الموافقة على التصدير”>
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تستغرق وقتًا طويلًا، ما يهدد بتلف المنتجات الزراعية الموجودة داخل البرادات، والتي لا تزال متوقفة عند معبر المصنع، محذرًا من أن حركة التصدير ما زالت تواجه “شتى أنواع العراقيل” حتى اليوم.
ولفت الترشيشي إلى تعدد الشروط والعقبات التي تعترض عمليات التصدير، موضحًا أن المزارعين والمصدرين يواجهون في كل مرة مشكلة جديدة، من بينها اشتراط أن يكون سائق الشاحنة لبنانيًا، أو أن تكون الشاحنة لبنانية، إضافة إلى إشكالات تتعلق بتسجيل السيارات اللبنانية في الخارج، ومنع تسجيل بعض سيارات النقل الخارجي.
وأكد أن هذه العراقيل المتتالية أدت إلى ارتفاع أجور الشاحنات وكلفة النقل، معتبرًا أن ارتفاع الكلفة إلى هذا المستوى يفقد عملية التصدير جدواها الاقتصادية ويضع المزارعين والمصدرين أمام خسائر إضافية.
وقال الترشيشي إن الدولة تتعامل مع قطاع التصدير «كأن شخصًا خرج من السجن ثم يعاقب من جديد»، مشيرًا إلى أن المصدرين ينتقلون من مشكلة إلى أخرى ومن عقبة إلى أخرى، من دون معالجة فعلية للمشكلات القائمة منذ بدء العمل على إعادة فتح مسار التصدير.
وأشاد بجهود وزير الزراعة نزار هاني، قائلًا إنه وقف إلى جانب المزارعين والمصدرين، وعمل بالتنسيق مع مختلف الوزارات والإدارات لتسهيل عملية التصدير. كما أثنى على متابعة النائب ميشال ضاهر، الذي قال إنه تابع مع المعنيين المطالب المتعلقة بإعادة التصدير.
في المقابل، حمّل الترشيشي الجهات الجمركية والإدارات الرسمية مسؤولية استمرار التأخير، معتبرًا أن “التلكؤ الداخلي” لا يزال يحول دون انسياب حركة التصدير بالشكل المطلوب.
وختم بالتأكيد أن الإجراءات التي كان يُفترض أن تساهم في تسهيل التصدير لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن، مشيرًا إلى مرور شهرين وأربعة أيام على صدور القرار، “من دون أن نلمس أي تقدم فعلي أو حل للمشكلات التي تواجه القطاع”.




