ويقع الكوكب على بعد نحو 124 سنة ضوئية من الأرض في كوكبة الأسد، ويدور داخل المنطقة الصالحة للسكن حول نجم قزم أحمر. واكتسب شهرة كبيرة بعدما كشفت ملاحظات تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي عن وجود كميات ملحوظة من ثاني أكسيد الكربون والميثان في غلافه الجوي.
Advertisement
ويرى علماء أن هذه الخصائص قد تجعل K2-18b من فئة الكواكب المعروفة باسم "الهيسية"، وهي عوالم يُعتقد أنها تمتلك غلافاً جوياً كثيفاً غنياً بالهيدروجين فوق محيطات واسعة من المياه السائلة، ما يرفع احتمالات ملاءمتها للحياة.
وللبحث عن أي دلائل على وجود حضارة متقدمة، استخدم العلماء اثنين من أقوى المراصد الراديوية في العالم، هما مصفوفة "كارل جي. جانسكي" العملاقة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية، وتلسكوب "ميركات" الراديوي في جنوب أفريقيا.
واعتمدت الدراسة، التي نُشرت نتائجها الأولية على منصة arXiv، على تقنية البحث عن الإشارات الراديوية الضيقة النطاق، وهي النوع الذي يُعتقد أنه قد يشير إلى وجود تقنيات صناعية أو اتصالات ذكية.
ورغم تسجيل ملايين الإشارات المحتملة خلال عملية الرصد، فلم يتمكن الباحثون من العثور على أي إشارة يمكن تصنيفها على أنها صادرة عن تكنولوجيا متقدمة مشابهة للتكنولوجيا البشرية الحالية.
ويواجه علماء الفلك الراديوي تحدياً كبيراً يتمثل في التمييز بين الإشارات القادمة من الفضاء والتداخلات الناتجة عن النشاط البشري على الأرض.وللتغلب على هذه المشكلة، استخدم الفريق أنظمة برمجية متطورة قادرة على استبعاد الإشارات الأرضية وتصنيف البيانات الواردة بدقة عالية.
كما لجأ الباحثون إلى تقنية تُعرف باسم "تحليل الحزم المتعددة"، حيث جرى توجيه إحدى الحزم الراديوية نحو الكوكب المستهدف، بينما وُجهت حزم أخرى نحو مناطق مختلفة من السماء. وتساعد هذه الطريقة في التمييز بين الإشارات الفضائية الحقيقية والتشويش القادم من الأرض.
ورغم عدم العثور على أي دليل يشير إلى وجود حضارة ذكية على K2-18b، يؤكد العلماء أن الدراسة تمثل خطوة مهمة في تطوير أدوات البحث عن الحياة خارج الأرض.(العربية)
أخبار متعلقة :