موقع دعم الإخباري

تتحدث وسط الزحمة وصوتك واضح.. ما السرّ داخل هاتفك؟


لكن كيف تتمكن الهواتف من نقل صوتك بوضوح رغم الضجيج المحيط؟

كيف تعزل الهواتف الضوضاء؟

تحتوي الهواتف الحديثة على ميكروفونات متعددة تلتقط الأصوات من اتجاهات مختلفة، ما يساعد على تحديد مصدر صوت المتحدث وفصله عن الضوضاء.

فعند إجراء مكالمة، يلتقط الميكروفون الأساسي صوت المستخدم، فيما تسجل الميكروفونات الأخرى الأصوات المحيطة، مثل السيارات والرياح وأحاديث الأشخاص.

بعد ذلك، تتولى تقنيات معالجة الإشارات الرقمية تحليل هذه الأصوات، وإبراز صوت المتحدث مقابل خفض الأصوات غير المرغوب فيها.

الذكاء الاصطناعي يدخل على الخط

لم تعد عملية تحسين المكالمات تعتمد على تقنيات تنقية الصوت التقليدية وحدها، إذ بات الذكاء الاصطناعي يؤدي دوراً أساسياً في بعض الهواتف الحديثة.

وتستطيع الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحليل خصائص الكلام البشري، بما فيها الترددات وأنماط الصوت، للتمييز بين صوت المتحدث والضوضاء المحيطة.

كذلك، تساعد هذه التقنيات على تقليل الأصوات المستمرة، مثل محركات السيارات والمكيفات، والأصوات المتغيرة، مثل المحادثات الجانبية، ما يجعل الكلمات أكثر وضوحاً لدى الطرف الآخر.

هل تعمل التقنية في جميع الهواتف؟

تختلف قدرات عزل الضوضاء بين الهواتف تبعاً لنوع المعالج وعدد الميكروفونات والبرمجيات المستخدمة.

وتوفر بعض أجهزة "آيفون" و"سامسونغ" و"غوغل بيكسل" ميزات لتحسين وضوح الصوت أثناء المكالمات، فيما تعتمد هواتف أخرى على معالجة الضوضاء تلقائياً دون الحاجة إلى تفعيل إعدادات خاصة.


ولا تقتصر هذه التقنيات على المكالمات الهاتفية، بل تشمل أيضاً مكالمات الفيديو والاجتماعات عبر الإنترنت.

هل يمكن إزالة الضوضاء بالكامل؟

رغم التطور الكبير، لا تستطيع تقنيات عزل الصوت إزالة جميع الأصوات المحيطة في مختلف الظروف.

فالأصوات المرتفعة أو المتداخلة مع كلام المستخدم، مثل الصراخ القريب والرياح القوية، قد تؤثر على جودة المكالمة.

كذلك، قد تؤدي المعالجة المفرطة للصوت إلى تشويه بعض الكلمات أو جعل صوت المتحدث يبدو غير طبيعي.

وفي المحصلة، لم يعد وضوح المكالمات مرتبطاً بجودة الميكروفون وحده، بل أصبح نتيجة تكامل تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة الصوت، التي تتيح إجراء المكالمات بوضوح أكبر حتى وسط الضجيج. (إرم نيوز)

أخبار متعلقة :