موقع دعم الإخباري

هذه المشكلة التي تعاني الهواتف القابلة للطي

ورغم ذلك، لا تزال الهواتف القابلة للطي أقل انتشارًا من الهواتف التقليدية، وسط ترجيحات بأن السبب يعود إلى استمرار وجود مجموعة من التحديات التي لم تتمكن الشركات المصنعة من حلها بشكل كامل حتى الآن.

بروز الكاميرا.. مشكلة غير متوقعة

 

Advertisement

قد يعتقد البعض أن أبرز مشكلات الهواتف القابلة للطي تتمثل في هشاشة الشاشة أو الثنية الواضحة التي تظهر في منتصفها، إلا أن هناك مشكلة تصميمية أخرى قد تكون أكثر إزعاجًا في الاستخدام اليومي، وهي عدم استقرار الهاتف عند وضعه بشكل مسطح على الطاولة.

وبحسب تقرير نشره موقع "Engadget" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، فإن الكاميرات تمثل العامل الرئيسي وراء هذه المشكلة، في ظل اعتماد معظم الهواتف الحديثة على وحدات كاميرا بارزة من الجزء الخلفي للجهاز.

وتصبح المشكلة أكثر وضوحًا في الهواتف القابلة للطي، إذ تحاول الشركات جعلها أنحف قدر الإمكان لتشبه الهواتف التقليدية عند إغلاقها، في الوقت الذي تحتاج فيه مكونات مثل مستشعرات الكاميرا إلى مساحة كبيرة داخل الهيكل.

ويُعد بروز الكاميرا حلًا هندسيًا عمليًا، لأنه يتيح توفير مساحة إضافية للعدسات والمستشعرات خارج جسم الهاتف، إلا أن هذا التصميم يؤدي في المقابل إلى جعل الجهاز يهتز ويتمايل عند وضعه على سطح مستوٍ.

وفي هاتف Galaxy Z Fold 8 الجديد، تزداد المشكلة وضوحًا، إذ لا تبرز وحدة الكاميرا من الجزء الخلفي فحسب، وإنما تأتي أيضًا بتصميم رأسي، ما يجعل الهاتف أكثر عرضة للتأرجح عند وضعه على الطاولة.

وتظهر على منصة "ريديت" منشورات لمستخدمين يشكون من عدم استقرار الهاتف، فيما وصل استياء بعض المستخدمين إلى حد تفكيك أجهزتهم وإزالة الكاميرات الخلفية بالكامل، وهو إجراء لا يُنصح به بالتأكيد، لكنه يعكس حجم الانزعاج من التصميم.

ومع استمرار الشركات في تقليل سماكة الهواتف وتطوير قدرات الكاميرات، قد يصبح حل هذه المشكلة أكثر صعوبة، خصوصًا أن تحسين جودة التصوير يتطلب مستشعرات أكبر ومكونات أكثر تعقيدًا.

وقد يكون أحد الحلول هو زيادة سماكة الهاتف وجعل الجزء الخلفي مسطحًا، كما كان الحال في بعض الهواتف سابقًا، إلا أن هذا الخيار يتعارض مع توجه الصناعة نحو أجهزة أكثر نحافة. ولذلك، قد يظل استخدام غطاء سميك الحل العملي الأكثر سهولة بالنسبة للمستخدمين.

الهواتف القابلة للطي.. تجربة مليئة بالتنازلات

 

رغم هذه المشكلات، توفر الهواتف القابلة للطي تجربة استخدام مختلفة، إذ يمكن للمستخدم الحصول على شاشة كبيرة تقترب في حجمها من الأجهزة اللوحية، مع إمكانية طي الهاتف ووضعه في الجيب.

ومع استمرار طرح أجهزة جديدة من "سامسونغ" وارتفاع مستوى الاهتمام بها، قد تشهد هذه الفئة دفعة إضافية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع التوقعات المتعلقة بطرح "أبل" أول هاتف آيفون قابل للطي، ما قد يجذب مزيدًا من الاهتمام العالمي إلى هذه الأجهزة.

لكن تجربة الهاتف القابل للطي لا تزال تتطلب عددًا من التنازلات، بعيدًا عن مشكلة بروز الكاميرا.

فالثنية الموجودة في منتصف الشاشة لا تزال حاضرة، ورغم الجهود التي تبذلها الشركات لتقليل وضوحها، فإن الشاشة قد تبدو وكأنها تحتوي على تجاعيد، وهو أمر قد يصبح أكثر وضوحًا بعد الاستخدام المتكرر وفتح الهاتف وإغلاقه على مدى أشهر.

كما تمثل البرمجيات تحديًا آخر، خصوصًا على نظام "أندرويد"، إذ لا تزال بعض التطبيقات غير مصممة للاستفادة بالشكل الأمثل من الشاشات الكبيرة التي تقترب من حجم شاشات الأجهزة اللوحية.

وتظهر هذه المشكلة في تطبيقات مثل "تيك توك"، التي قد تبدو طريقة عرضها غير مثالية على شاشة Galaxy Z Fold 8 الأوسع والأقصر.

وقد تمثل هذه النقطة مجالًا يمكن أن تتفوق فيه "أبل"، بالنظر إلى أن تطبيقات iOS عادة ما تتكيف بسرعة أكبر مع الأجهزة والميزات الجديدة.

السعر المرتفع مقابل العتاد

إلى جانب ذلك، لا يمكن تجاهل السعر المرتفع للهواتف القابلة للطي مقارنة بالهواتف الذكية التقليدية، خاصة أنها لا تقدم دائمًا أفضل المواصفات والمكونات رغم تكلفتها المرتفعة.

وبحسب التسريبات، قد يواجه آيفون القابل للطي بدوره بعض التنازلات، من بينها غياب عدسة التقريب وميزة Face ID، وهما من الخصائص التي أصبحت جزءًا أساسيًا من تجربة استخدام طرازات آيفون Pro.

وبذلك، ورغم التطور الكبير الذي شهدته الهواتف القابلة للطي خلال السنوات الماضية، فإن انتشارها على نطاق واسع لا يزال مرتبطًا بقدرة الشركات على معالجة مشكلات التصميم، والثنية، والبرمجيات، والأسعار، إلى جانب تقديم تجربة لا تتطلب من المستخدم الكثير من التنازلات.

أخبار متعلقة :