أعلنت شركة "أنثروبيك" المطوِّرة لنماذج الذكاء الاصطناعي "كلود"، إتاحة أحدث وأقوى نماذجها للعامة، مع فرض قيود على استخدامه في المجالات الحساسة.
وأوضحت الشركة أن النموذج الجديد، الذي يحمل اسم "فايبل 5"، يُعد أول إصدار يُطرح على نطاق واسع ضمن سلسلة "ميثوس"، وهي الفئة الأحدث والأكثر تقدماً في تقنيات أنثروبيك، والتي كانت قد أُطلقت في أبريل الماضي مع قيود على الاستخدام بسبب مخاوف تتعلق بالأمن السيبراني.
وتشير الشركة إلى أن "فايبل 5" يتمتع بقدرات متقدمة في كتابة وتحليل الشيفرات البرمجية، والإجابة عن أسئلة بحثية معقدة، إضافة إلى تحليل الصور.
وفي المقابل، طرحت أنثروبيك نسخة غير مقيّدة مخصصة للشركات والمؤسسات تحت اسم "كلود ميثوس 5"، متاحة للجهات التي لديها وصول مسبق لهذه الفئة من النماذج، بما في ذلك شركاء "مشروع غلاسوينغ" الهادف إلى تعزيز حماية البرمجيات والبنية التحتية الرقمية باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وبحسب الشركة، تم توسيع قائمة الشركاء لتشمل نحو 200 مؤسسة في أكثر من 15 دولة خلال الفترة الأخيرة.
وكانت أنثروبيك قد امتنعت في السابق عن إتاحة نماذج "ميثوس" للعامة بسبب مخاوف من إمكانية استغلالها من قبل جهات قرصنة، نظراً لقدرتها على تحليل الثغرات البرمجية واستغلالها.
وفي السياق، أشارت تقارير إلى أن إطلاق "مشروع غلاسوينغ" أثار جدلاً، حيث اتهمها بعض النقاد بالمبالغة في تقدير المخاطر، فيما أكدت شركات مستخدمة للنموذج قدراته المتقدمة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات تنظيمية في الولايات المتحدة، بعد توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرسوماً تنفيذياً لتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، يتضمن فرض رقابة على النماذج المتقدمة لأسباب تتعلق بالأمن السيبراني، على أساس طوعي.
وتؤكد "أنثروبيك" أنها تسعى إلى ترسيخ صورة مختبر يضع معايير السلامة والأخلاقيات في صميم تطوير تقنياته.




